وزير الاستثمار يبحث مع مجتمع المال والأعمال تعزيز الشراكة وتسريع الإصلاحات الاقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار
استضافت وزارة الاستثمار لقاءً موسعًا جمع الدكتور محمد فريد صالح بأعضاء الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، وذلك ضمن مبادرة “Capital Call”.
وشهد اللقاء حضورًا واسعًا ضم أكثر من 60 عضوًا يمثلون أكثر من 50 مؤسسة استثمارية ومالية ومصرفية، إلى جانب شركات كبرى تنتمي لأكثر من 15 قطاعًا اقتصاديًا، من بينها الاستثمار المباشر، ورأس المال المخاطر، والبنوك، والصناعة، والتكنولوجيا المالية، والرعاية الصحية، والطاقة، والخدمات اللوجستية.
وناقش اللقاء ثلاثة محاور رئيسية شملت تطوير البيئة التشريعية والسياسات الاستثمارية، وأدوات الاستثمار والتمويل وصفقات الدمج والاستحواذ، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.
وأكد الوزير خلال اللقاء أن الحكومة تنظر إلى القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في التنمية، مشيرًا إلى أن زيادة مساهمته في الاستثمار والإنتاج والتشغيل تعكس الثقة في الاقتصاد المصري ومسار الإصلاحات الجارية. وأضاف أن تحقيق مستهدفات الدولة يتطلب تعاونًا مشتركًا يضاعف الأثر ويعزز معدلات النمو والتشغيل.
وأوضح أن الحكومة تعمل على تحسين بيئة الأعمال عبر تبسيط الإجراءات وتطوير السياسات الاستثمارية قبل التوسع في التعديلات التشريعية، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من التحديات يرتبط بالتنفيذ وليس بغياب القوانين، مع التركيز على تقليل التعقيدات الإدارية وزيادة قابلية التنبؤ.
كما استعرض الوزير جهود التحول الرقمي من خلال مشروع “منصة الكيانات الاقتصادية” لتوحيد إجراءات تأسيس الشركات والتراخيص والمتابعة إلكترونيًا، بما يسهم في تسهيل رحلة المستثمر.
وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، أوضح أن التنفيذ سيتم بشكل تدريجي وفق جاهزية الشركات وظروف السوق، وليس دفعة واحدة، مع تعزيز أدوات التمويل الرأسمالي وتقليل الاعتماد على أدوات الدين.
وتطرق اللقاء إلى أهمية دعم الاستثمار في الشركات الناشئة، وتعزيز صناديق الاستثمار ورأس المال المخاطر، إلى جانب العمل على إطلاق صناديق متخصصة لدعم الصناعة والمواهب الرياضية بالتعاون مع الصندوق السيادي.
كما ناقش المشاركون ضرورة تعميق السوق المالية وزيادة عدد المستثمرين المؤسسيين، وتوسيع قاعدة التمويل المحلي لدعم الاستثمار المباشر.
وفي ختام اللقاء، خرج المشاركون بعدد من التوصيات، أبرزها تحديد سقف زمني للموافقات في قطاعات الصحة والتعليم، وتسريع رقمنة إجراءات الشركات، وتفعيل الشباك الواحد، والإفصاح المسبق عن برنامج الطروحات، وتسريع مشروعات الطاقة المتجددة بالمناطق الصناعية، وتوفير قواعد بيانات لدعم التوسع في الأسواق الأفريقية.
وأكد الوزير استمرار عقد لقاءات دورية مع مجتمع الأعمال لتعزيز الحوار المؤسسي ودعم بيئة الاستثمار وزيادة جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات المحلية والأجنبية.





