الثلاثاء 23 يونيو 2026 الموافق 08 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

رضوان قاسم: الحديث عن سقوط النظام الإيراني مجرد أحلام ورغبات انتخابية.. والمعطيات تؤكد خروجه أقوى عسكرياً وسياسياً

الثلاثاء 23/يونيو/2026 - 12:18 ص
رضوان قاسم
رضوان قاسم

أكد رئيس مركز بروجن للدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية رضوان قاسم، أن كل الأحاديث والإشاعات المثارة حول قرب سقوط النظام الإيراني هي مجرد أحلام وتمنيات ورغبات لا صلة لها بالواقع نهائياً، وشدد على أن المعطيات الميدانية والسياسية تؤكد أن النظام قوي جداً، بل خرج من المرحلة الحالية أقوى مما كان عليه سابقاً.

​وأشار قاسم خلال تصريحات خاصة لـ"مصر تايمز" في حديثه فرضية سقوط النظام إلى أنه لو كان هذا الكلام صحيحاً لسقط النظام منذ اللحظة الأولى التي ضرب فيها، ومنذ اليوم الأول للغارات والضربات المباشرة التي وجهت إلى إيران من أمريكا وإسرائيل وبعض الدول العربية، فضلاً عن اغتيال وتصفية قيادات الصف الأول والثاني بالكامل.

​وأضاف رضوان قاسم أن النظام يسقط وقتها لو كانت تلك المزاعم صحيحة، وأن تخرج المعارضة إلى الشوارع لتمارس التكسير والتفجير والتدمير كما فعلت في المرة الأولى، لتتسلم السلطة المدعومة والمؤيدة من أمريكا وإسرائيل، وأن الإعلام كله شهد الأسلحة التي كانت تهرب وتصدر إلى المعارضة وللداخل الإيراني عبر الأكراد، مستنتجاً أن فشل هذا السيناريو يثبت عدم صحة كل ما يشاع.

​واعتبر قاسم أن أكبر دليل على تماسك النظام هو توجه الإدارة الأمريكية لعقد اتفاق ومفاوضات معه والتوقيع على مذكرة تفاهم إذ لو كان النظام يميل للسقوط لا إنتظر الأمريكيون انهياره دون الحاجة لأي اتفاق.

كما أشار إلى أن النظام لا يزال قادر عسكري على السيطرة على مضيق هرمز وإغلاقه، في وقت تضغط فيه الإدارة الأمريكية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الحرب على كافة الجبهات وتحديداً الجبهة اللبنانية.

​ووصف الباحث الاستراتيجي الترويج لسقوط النظام بأنه مجرد استهلاك وإشباع للرغبة الداخلية الإسرائيلية والأمريكية، وصوت انتخابي يهدف إلى عدم إظهار الفشل الحقيقي في السيطرة على إيران عسكرياً وسياسياً واقتصادياً رغم كل الضغوط المفروضة عليها.

​​وجدد قاسم التأكيد على أنه في حال استمرار العدوان الإسرائيلي وعدم الانسحاب من لبنان، فإن إيران ستتدخل بالتأكيد وتضرب العمق الإسرائيلي دون الدخول في مواجهة مباشرة مع الأمريكيين.

​وفي ختام تصريحاته، شدد رئيس مركز بروجن على أن عدد كبير من دول العالم بات يعترف اليوم بأن العدوان على إيران غير مبرر، وبأنه حرب إسرائيلية بالدرجة الأولى لا تخدم مصلحة أمريكا أو أي دولة أخرى، مما يضع الولايات المتحدة تحت ضغوط سياسية دولية باعتباره اعتداء غير قانوني وغير شرعي ولا يحظى بموافقة الأمم المتحدة أو مجلس الأمن ضد دولة ذات سيادة.

​واختتم بالإشارة إلى عناصر القوة الإيرانية المستجدة، لاسيما على الصعيد العسكري عبر إظهار كفاءة الصواريخ والطائرات المسيرة، وعلى الصعيد الداخلي من خلال التفاف المعارضة وتلاحم الشعب والقيادة في وجه العدوان الخارجي، مما منح إيران قوة وفعالية أكبر على الصعيدين الداخلي والدولي.