برعاية وزير التعليم العالي.. «وعي يصنع المستقبل» في لقاء حواري لطلاب المعاهد العليا ببنها
في مشهد يعكس إيمان الدولة المصرية بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان، شهد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية ببنها فعاليات اللقاء الحواري لطلاب المعاهد العليا، تحت عنوان «القضايا المجتمعية وصناعة الوعي.. وعي يصنع المستقبل»، وذلك برعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبإشراف الدكتور أحمد الجيوشي أمين المجلس الأعلى لشئون المعاهد وأمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي والقائم بعمل رئيس قطاع التعليم بالوزارة، والدكتور أحمد عليق رئيس لجنة قطاع كليات ومعاهد الخدمة الاجتماعية وعميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية ببنها، والدكتور كريم همام مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة.
وجاء اللقاء ليجسد واحدة من أبرز المنصات الحوارية الهادفة إلى تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب، حيث جمع نخبة من رموز الفكر والإعلام والتنمية مع طلاب المعاهد العليا في حوار مفتوح تناول القضايا المجتمعية الراهنة والتحديات الفكرية التي تواجه الشباب، إلى جانب مناقشة آليات بناء الوعي الصحيح وتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ ثقافة المشاركة الإيجابية في مسيرة التنمية.
وشهدت الفعاليات مشاركة الكاتب الصحفي أحمد أيوب رئيس تحرير جريدة الجمهورية، والمستشار جمال عاشور استشاري التدريب والتطوير المؤسسي، والدكتورة براءة جاسم الكاتبة وأستاذ علم النفس، فيما أدار اللقاء الإعلامي أيمن عدلي رئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين، في حوار تفاعلي ثري عكس اهتمام الطلاب بالقضايا الوطنية والمجتمعية.
ونقل الدكتور كريم همام تحيات وزير التعليم العالي والبحث العلمي للمشاركين، مؤكدًا أن بناء الوعي لم يعد خيارًا بل أصبح ضرورة وطنية تفرضها طبيعة التحديات العالمية، مشددًا على أن الأنشطة الطلابية تمثل أحد أهم أدوات تشكيل الشخصية المصرية المتوازنة، بما تحمله من قيم الحوار وقبول الآخر والانتماء والمسؤولية.
وأوضح أن وزارة التعليم العالي تولي اهتمامًا كبيرًا بالبرامج والفعاليات التي تسهم في تنمية وعي الشباب وصقل قدراتهم الفكرية والثقافية، انطلاقًا من إيمانها بأن بناء الجمهورية الجديدة يبدأ بعقول مستنيرة قادرة على الفهم والتحليل واتخاذ القرار، مشيرًا إلى أن معهد إعداد القادة يعمل على إعداد أجيال تمتلك أدوات المعرفة والوعي لمواجهة المتغيرات المتسارعة بثقة واقتدار.
ومن جانبه، رحب الدكتور أحمد عليق بالمشاركين، مؤكدًا ثقته في وعي الطلاب وقدرتهم على الإسهام الإيجابي في خدمة المجتمع ومواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن اللقاء يعكس اهتمام مؤسسات التعليم العالي بقضية الوعي باعتبارها أحد ركائز حماية المجتمع وتعزيز استقراره.
وأوضح أن المعاهد العليا لم تعد تقتصر على التعليم الأكاديمي فقط، بل أصبحت تسهم في بناء الشخصية القادرة على التفاعل مع قضايا مجتمعها وإدراك مسؤولياتها الوطنية.
وتناول المستشار جمال عاشور عددًا من القضايا المجتمعية المهمة التي تمس حياة الشباب، وعلى رأسها خطورة الشائعات وتأثيرها على استقرار المجتمعات، مؤكدًا أن الكلمة غير المسؤولة قد تخلق حالة من القلق وتضعف الثقة داخل المجتمع، مشددًا على أهمية بر الوالدين وترسيخ القيم الأسرية، إلى جانب التحذير من مخاطر المخدرات وآثارها المدمرة.
وفي السياق ذاته، قدم الكاتب الصحفي أحمد أيوب رؤية شاملة حول مخاطر الشائعات وتداول الأخبار دون تحقق، موضحًا أن وعي الشعب المصري كان العامل الحاسم في استعادة استقرار الدولة بعد فترات من الاضطراب، مشيرًا إلى أن ثورة 30 يونيو جسدت إرادة شعبية لحماية الدولة واستعادة هويتها الوطنية.
وأكد أن ما يميز مصر هو امتلاكها شعبًا واعيًا وجيشًا قويًا يحمي مقدراته ويصون أمنه القومي، لافتًا إلى أهمية مواجهة محاولات التضليل الإعلامي.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة براءة جاسم أن مواجهة الشائعات لا تقتصر على النفي فقط، بل تتطلب نشر معلومات صحيحة متعددة لتصحيح أثر المعلومة الخاطئة، مشددة على أهمية القراءة والمعرفة كركيزة أساسية لبناء الوعي.
وشهد اللقاء تفاعلًا واسعًا من الطلاب الذين طرحوا تساؤلات حول مواجهة الأخبار المضللة ودور وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات، مؤكدين أهمية تنمية التفكير النقدي وعدم الانسياق وراء المحتوى غير الموثوق.
وفي ختام الفعاليات، أكد المتحدثون أن الوعي لا يعني مجرد امتلاك المعلومات، بل القدرة على الفهم والتحليل والتمييز بين الحقيقة والزيف، مشددين على أهمية تنمية المهارات وبناء الذات كطريق أساسي للنجاح.
واختُتم اللقاء بتكريم المحاضرين وتوزيع دروع الشكر والتقدير، وسط إشادة من الطلاب بالمحتوى المقدم، وتأكيدهم أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات في دعم وعي الشباب وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.





