الإثنين 22 يونيو 2026 الموافق 07 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

بعد رحيلها في قصف إسرائيلي.. من هي اللبنانبة منى خليل حارسة السلاحف البحرية المهددة بالانقراض؟

الأحد 21/يونيو/2026 - 06:49 م
منى خليل تحمل صغار
منى خليل تحمل صغار سلاحف بحرية في قرية المنصوري قرب مدينة صو

رحلت  الناشطة البيئية اللبنانية منى خليل متأثرة بإصابتها، الجمعة الماضية، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلها في بلدة المنصوري الساحلية، جنوب لبنان، بعدما كرّست حياتها لحماية السلاحف البحرية المهددة بالانقراض.

 

من هي الناشطة البيئية اللبنانية منى خليل؟

وُلدت مني خليل لأبوين لبنانيين في مدينة لاجوس النيجيرية، ثم انتقلت لاحقاً إلى هولاندا  حيث عاشت لأكثر من عقد، وعملت لفترة في ترميم الخزف.

وفي تسعينيات القرن الماضي، عادت «خليل» إلى لبنان لزيارة منزل عائلتها المطل على البحر بين صور والناقورة، والذي بناه جدها في سبعينيات القرن الماضي، لكنه هُجر خلال الحرب الأهلية في ثمانينيات القرن نفسه.

وتبلغ منى خليل من العمر (76 عاماً)، فقد كانت “شخصية متكاملة، شديدة الصلابة وشديدة اللطف في الوقت نفسه”، بحسب تصريح لشقيقتها لصحيفة نيويورك تايمز.

 

حماية البيئة البحرية

عُرفت منى خليل الناشطة البيئية اللبنانية؛ بعملها في حماية البيئة البحرية، خصوصًا في جنوب لبنان وعلى ساحل بلدة المنصوري قرب مدينة صور.

وفي إحدى الليالي، كانت «خليل» تتمشى على شاطئ المنصوري، عندما لمحت سلحفاة تزحف على الرمال، وعلمت أن نوعين من السلاحف البحرية التي تعشش هناك، السلحفاة ضخمة الرأس والسلحفاة الخضراء، من الأنواع المهددة بالانقراض.

 

وعملت الناشطة الراحلة بشكل أساسي في الأنشطة التالية:

  • حماية السلاحف البحرية
  • التوعية البيئية
  • مقاومة التعديات على الشواطئ والتلوث
  • دعم مبادرات محلية للحفاظ على التنوع البيولوجي

 

مشروع البيت البرتقالي لحماية السلاحف

حوّلت خليل منزل عائلتها المطل على البحر إلى محمية بيئية، وأطلقت عليه اسم “البيت البرتقالي”، في إطار جهودها لحماية السلاحف البحرية.

وتعاونت مع امرأة تُدعى حبيبة الفايد لرعاية صغار السلاحف وحمايتها من التهديدات الطبيعية مثل الثعالب والكلاب البرية، بالإضافة إلى مخاطر سرطانات البحر التي تفترسها

 

محمية "القليلة والمنصوري"

وعلى مدى سنوات، نجحت منى خليل في إنشاء محمية بيئية أطلقت عليها اسم “القليلة والمنصوري”، تضم أكثر من 58 عشًا لسلاحف بحرية مهددة بالانقراض، وفقًا لجمعية حماية السلاحف البحرية.

كما أسست خليل شبكة من المجتمعات المحلية تضم شبابًا ومتطوعين وناشطين بيئيين، بهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز التنمية المحلية، بحسب جمعية حماية الطبيعة في لبنان.

وارتبط اسم منى خليل بالعمل البيئي وحماية الحياة البحرية في جنوب لبنان، لذا نعت جمعية حماية الطبيعة في لبنان منى خليل، ووصفتها بأنها “إحدى أبرز المدافعات عن البيئة والحياة البرية في لبنان، ورائدة حماية السلاحف البحرية على شواطئ الجنوب”.

وقال المدير العام للجمعية أسعد سرحال في بيان: “لا يمكن الحديث عن نجاح حماية القليلة والمنصوري من دون ذكر اسم منى خليل. فقد تركت بصمتها في كل عش تمت حمايته، وفي كل سلحفاة وصلت بأمان إلى البحر، وفي كل متطوع تعلّم منها معنى الالتزام والإصرار”.