الثلاثاء 23 يونيو 2026 الموافق 08 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

من المنبر إلى العالمية.. كيف يفتح الرئيس السيسي مسارات جديدة لتأهيل الأئمة المتميزين؟

السبت 20/يونيو/2026 - 06:48 م
 الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

لم تقتصر رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة الثالثة من أئمة وزارة الأوقاف، اليوم، على التهنئة والتكريم، بل حملت رؤية أوسع لتطوير الكوادر الدعوية وتأهيلها علميًا وفكريًا على أعلى المستويات، حيث تعكس الدعوة إلى دراسة إتاحة بعثات خارجية، واستكمال الدراسات العليا، والاهتمام بإتقان اللغات والقراءات، توجهًا نحو إعداد جيل جديد من الأئمة القادرين على تمثيل مصر وخطابها الديني المعتدل في الداخل والخارج.

من التكريم إلى الاستثمار في الكفاءات

بدأت ملامح هذه الرؤية بتوجيه الرئيس السيسي التحية لخريجي الدفعة الثالثة من أئمة وزارة الأوقاف، وحرصه على تكريم العشرة الأوائل، في رسالة تؤكد أهمية التميز العلمي والعملي داخل المؤسسات الدينية.

اللغات أولوية في بناء الداعية المعاصر

طرح الرئيس تساؤلات مهمة بشأن مستوى اللغات لدى الأئمة وإمكانية تطويرها، انطلاقاً من أن الداعية المعاصر لم يعد مخاطبًا للجمهور المحلي فقط، بل أصبح مطالبًا بالتواصل مع ثقافات ومجتمعات متعددة، بما يعزز نشر الفكر الوسطي ومواجهة الأفكار المتطرفة عالميًا.

استكمال الدراسات العليا.. خطوة نحو صناعة الخبراء

أكد الرئيس أهمية دراسة إتاحة الفرصة للحاصلين على درجة الماجستير لاستكمال مسيرتهم الأكاديمية والحصول على الدكتوراه، بما يسهم في إعداد كوادر علمية أكثر قدرة على البحث والاجتهاد ومواجهة القضايا الفكرية المعاصرة.

بعثات خارجية لصناعة سفراء للخطاب المعتدل

من أبرز ما طرحه الرئيس السيسي دراسة إرسال العناصر المتميزة في اللغات والعلوم الشرعية إلى بعثات دراسية بالخارج وفق معايير دقيقة، بما يتيح لهم اكتساب خبرات جديدة والاحتكاك بمؤسسات أكاديمية عالمية، ويعزز دورهم كسفراء للخطاب الديني المصري المعتدل.

انتقاء النخبة لمهام أكبر

لم تقتصر الرؤية على الدراسات والبعثات فقط، بل امتدت إلى إمكانية اختيار العناصر الأكثر تميزًا للالتحاق ببرامج نوعية مثل كلية الدفاع الوطني، بما يوسع من دائرة إعداد القيادات الدينية والفكرية القادرة على التعامل مع التحديات الوطنية والإقليمية.

نحو جيل جديد من الأئمة

تكشف توجيهات الرئيس السيسي عن توجه يستهدف الانتقال من مرحلة إعداد الأئمة للخطابة والدعوة فقط، إلى بناء كوادر تمتلك أدوات العلم الحديث واللغات والخبرة الدولية، بما يجعلها أكثر قدرة على المشاركة في معركة الوعي وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح داخل مصر وخارجها.