صاحبة واقعة مسئول التعليم بالقليوبية تكشف تداعيات صادمة ومحاميها يتحدث عن عقوبات قد تصل للمؤبد
كشفت صاحبة واقعة الفيديو المتداول لأحد مسؤولي التعليم بمحافظة القليوبية، والذي تضمن اتهامات بالتحرش اللفظي واستغلال الوظيفة، عن تعرضها للفصل من عملها عقب انتشار المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن تداعيات الواقعة امتدت إلى حياتها المهنية والشخصية بشكل كبير.
وقالت السيدة "فاطمة" إن جهة عملها استغنت عنها بعد التعرف على صوتها في الفيديو المتداول، موضحة أن انتشار المقطع لم يقتصر تأثيره على إثارة الجدل حول الواقعة، بل تسبب في فقدانها مصدر رزقها، الأمر الذي ألحق بها أضرارًا مهنية ونفسية كبيرة.
وأضافت أنها فوجئت بقرار الاستغناء عنها بعد تداول الفيديو على نطاق واسع، مؤكدة تمسكها بحقوقها القانونية، وأن ما مرت به منذ انتشار المقطع وحتى خسارة عملها كان له تأثير بالغ على حياتها.
وفي أول تعليق لها بشأن الواقعة، أكدت أنها لا تعرف حتى الآن الشخص الذي قام بنشر الفيديو، قائلة: "أنا نفسي أعرف مين اللي نشر الفيديو.. اتضررت جدًا وعايزة أطالب بحقي"، مشيرة إلى أنها لم تكن طرفًا في نشر أو تسريب المقطع، وأنها تطالب بفتح تحقيق رسمي لكشف المسئول عن نشره ومحاسبته قانونيًا.
وشددت على أنها لا تشعر بالندم تجاه قرار التبليغ، معتبرة أن ما قامت به كان دفاعًا عن حقها بعد تعرضها لأضرار نفسية ومعنوية، مؤكدة أنها كانت ستتخذ القرار نفسه إذا تكرر الموقف، كما أشارت إلى تلقيها دعمًا كبيرًا من أسرتها وأصدقائها لاستكمال الإجراءات القانونية.
وطالبت بعدم تداول الفيديوهات المتصلة بالواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن التعامل معها يجب أن يكون من خلال الجهات المختصة والنيابة العامة باعتبارها الجهة المنوط بها التحقيق والفصل في مثل هذه القضايا.
من جانبه، قال ناصر خطاب، محامي المجني عليها، إن التهم محل التحقيق أمام النيابة العامة تُعد من الجرائم الخطيرة المرتبطة باستغلال الوظيفة العامة، موضحًا أن العقوبات المقررة قانونًا في حال ثبوت الاتهامات قد تصل إلى السجن المؤبد، بالإضافة إلى الغرامة والعزل من الوظيفة.
وأوضح أن تقييم الواقعة لا يكون من خلال بعض العبارات المتداولة أو المجتزأة، وإنما وفق الوقائع والأدلة القانونية محل التحقيق، مؤكدًا أن القانون يجرم استغلال الوظيفة العامة أو طلب أي منفعة أو مقابل غير مشروع.
وأضاف أن الجرائم المرتبطة بالوظيفة العامة تحظى بعقوبات مشددة نظرًا لما تمثله من اعتداء على الثقة العامة، مشيرًا إلى أن النيابة العامة هي الجهة المختصة بتحديد الوصف القانوني النهائي للواقعة.
كما أكد اتخاذ إجراءات قانونية ضد الأشخاص الذين قاموا بالإساءة إلى المجني عليها أو التشهير بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محذرًا من تداول التعليقات أو المنشورات التي تتضمن سبًا أو قذفًا أو تشهيرًا، باعتبارها أفعالًا يعاقب عليها القانون.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة ترك الأمر لجهات التحقيق المختصة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حتى انتهاء التحقيقات وإعلان النتائج الرسمية.