طلب إحاطة بالبرلمان حول تعثر تحويل العدادات الكودية إلى قانونية
تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزيرة التنمية المحلية، بشأن قصور الإجراءات المعلنة لتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، واستمرار معاناة المواطنين بين شركات الكهرباء وجهات التصالح وتقنين الأوضاع.
وقال البياضي إن التعليمات الأخيرة الصادرة لشركات توزيع الكهرباء بشأن التوسع في استقبال طلبات تحويل العدادات الكودية تمثل استجابة جزئية لمطالب المواطنين، لكنها لا تعالج جوهر الأزمة، إذ تركز على تسهيل استقبال الطلبات دون إنهاء التعقيدات الإدارية التي يواجهها المواطنون.
وأكد أن الأزمة لا تكمن في عدد منافذ التقديم، بل في استمرار تحميل المواطنين أعباء التنقل بين شركات الكهرباء والأحياء والوحدات المحلية وجهات التصالح للحصول على مستندات وموافقات وإفادات، رغم أن هذه الجهات جميعها حكومية، وكان من المفترض أن تتبادل البيانات فيما بينها دون إلقاء العبء على المواطن.
وأضاف أن ملف العدادات الكودية لا يمكن التعامل معه باعتباره حالة واحدة، إذ توجد وحدات وعقارات مرخصة قانونًا من الأصل، ورغم ذلك تم تركيب عدادات كودية لها خلال سنوات سابقة، ما يثير تساؤلات حول إلزام المواطنين في هذه الحالات بإجراءات إضافية رغم عدم ارتكابهم مخالفات.
وأشار البياضي إلى أن آلاف المواطنين تقدموا بطلبات تصالح وسددوا رسوم الفحص وجدية التصالح واستوفوا المتطلبات، إلا أن ملفاتهم لا تزال معلقة بسبب بطء الإجراءات وتعدد التعديلات التشريعية والتنظيمية، مؤكدًا أنه لا يجوز تحميل المواطن نتائج تأخير إداري لا يد له فيه.
وشدد على أن استمرار غياب الربط الإلكتروني بين شركات الكهرباء والمحليات وجهات التصالح يمثل أحد أبرز أسباب الأزمة، حيث يظل المواطن مطالبًا بتقديم مستندات متوافرة أصلًا لدى أجهزة الدولة، رغم الحديث المتكرر عن التحول الرقمي وتبسيط الخدمات الحكومية.
وطالب الحكومة بوضع خطة زمنية واضحة ومعلنة للانتهاء من ملف العدادات الكودية على مستوى الجمهورية، وإتاحة تقديم الطلبات إلكترونيًا، والاعتداد بطلبات التصالح الجادة وسداد الرسوم دون انتظار النماذج النهائية في الحالات التي تأخر البت فيها لأسباب إدارية.
كما دعا إلى إلزام الجهات المعنية بالربط الإلكتروني وتبادل البيانات، وتحويل العدادات الكودية في العقارات والوحدات المرخصة قانونًا إلى عدادات قانونية بصورة تلقائية، وتوحيد الإجراءات والرسوم على مستوى الجمهورية، مع وضع مدة زمنية ملزمة للبت في الطلبات وإنشاء آلية تظلمات فعالة.
واختتم البياضي مؤكدًا أن المواطن الذي يسدد استهلاك الكهرباء بانتظام ولا توجد عليه مديونيات يجب ألا يظل لسنوات في وضع قانوني غير مستقر، مشددًا على أن التيسير الحقيقي لا يتحقق بفتح منافذ جديدة فقط، وإنما بتكامل عمل مؤسسات الدولة وتبادل البيانات بدلًا من تدوير المواطن بين الجهات وتحميله أعباء إدارية متكررة.





