الأربعاء 24 يونيو 2026 الموافق 09 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

تقارير إسرائيلية تكشف كيف حددت الأقمار الصناعية الاهداف داخل إيران بدقة

السبت 13/يونيو/2026 - 02:51 م
تقارير إسرائيلية
تقارير إسرائيلية تكشف كيف حددت الأقمار الصناعية الاهداف داخل

 شنت إسرائيل ضرباتها على إيران فبراير 2026 في الذاكرة، وضربت بها مواقع محددة في طهران، نجحت فيه في القضاء على أغلب القيادات الإيرانية، وأيضًا نجحت في تدمير منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة، و على هذا يوضح رئيس مديرية الفضاء بوزارة الدفاع الإسرائيلية، أفي بيرغر، كيف نجحت القوات الإسرائيلية في تحديد وضرب تلك الاهداف بدقة.

 وكشف رئيس  وحدة الفضاء، أنه اعتمدت هيئة الأركان العامة ووزارة الدفاع وأجهزة الاستخبارات،  على وحدة الأقمار الصناعية في انجاز تلك الهجمات،  موضحاً أنه تم إنتاج أكثر من 50 ألف صورة بالأقمار الصناعية في عملية "زئير هاري" وحدها ( وهي العملية التي شنها سلاح الجو الإسرائيلي والأمريكي ضد طهران في أواخر فبراير). 

كما أكد أنه في قسم 9900 التابع لمديرية الاستخبارات، ومع تزايد الضغط في غرفة العمليات،  كانت المسؤولية الملقاة على عاتقهم هي استخلاص أدق صورة ممكنة عن إيران.

و أوضح  أنه عندما أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان الفريق إيال زامير، بإطلاق الضربة الأولى من الهجمات على إيران، لاستهداف المرشد الأعلى خامنئي، فكان دور الأقمار الصناعية بالغ الأهمية، فهم كانوا عيون الجيش الإسرائيلي والموساد في الفضاء. 

وكان يعمل الجنود النظاميين والضباط الشباب برتبة ملازم  ونائب ملازم، على  توجيه الأقمار الصناعية إلى نقاط دقيقة، ومع الوقت زادت أهمية الوحدة، موضحًا أن  التحدي الاستخباراتي الذي كان يواجه قواتهم في  إيران، هو أنها بلد واسع تمتد على مساحته على1.6 مليون كيلومتر مربع، ومع ذلك نجحت الاقمار الإسرائيلية في تحديد  أهدافها العسكرية داخل إيران بدقة. 

وكانت العملية تبدأ من خلال تحديد أجهزة الاستخبارات أولويات المهام،  وما على الأقمار و مراقبته وما يجب التغاضي عنه استعدادًا للهجوم،  وكان يسعى كل طرف للوصول إلى الهدف بسرعة وتدمير أكبر عدد ممكن منه، إذ كانت مهمة لمديرية الفضاء بوزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي، وهي إنشاء قاعدة بيانات حية للأهداف، تعمل على مدار الساعة، من أجل  البحث عن القادة والمسؤولين الذين يتحركون سرًا، وكذلك تحديد مواقع منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة في قلب الصحراء، الذي كان بعضها مكشوف و الأخر منها مدفون في أعماق الأرض.

كما أوضح أن خبراء الموساد والاستخبارات العسكرية، كانوا ينظرون إلى طهران باعتبارها طريق استراتيجي يعج بالأسرار والمؤامرات، فهناك الطريق إلى مراكز القيادة، ومقر قيادة الباسيج، ومراكز أخرى مرتبطة بقمع المدنيين، معتبرًا الشارع في طهران، ما ليست إلا جزء من أحجية ضخمة، كان على  الاستخبارات  الإسرائيلية تجميعها تحت ضغط هائل، لم تشهده أي من حروب إسرائيل.

كما اعتبر عمليات الرصد الاستخباراتي الإيراني ضعيفة على جميع مراكز القوة الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بتدمير قدرات إطلاق الصواريخ أرض-أرض باتجاه إسرائيل،  بداية من مجمع بارشين، قلب الصناعة العسكرية الإيرانية ومكوناتها النووية، حتى موقع شاهرود، الذي تصنع فيه كافة أنواع صواريخ باليستية، إلى المصانع العسكرية في كرج، مؤكدًا أن كل هذه المواقع تحولت إلى أهداف تم تنفيذ جزء كبير منها من الفضاء، مما سرع من وتيرة رصد الأهداف وتدميرها.

كما أضاف بيرغر أن عملية "زئير هاري" تعد إنجاز بالغ الأهمية في مجال الفضاء، موضحًا أن هذا التطور جاء بداية مع بالأقمار الصناعية التي أطلقتها إسرائيل، وهم قمران صناعيان من نوع SAR، أي أقمار الرادار، وتختلف تقنيتهما عن تقنية أقمار التصوير الكهروضوئي التقليدية، التي تنتظر سقوط ضوء الشمس على الأرض، ليعود إلى عدساتها وينتج صورة في قمر SAR.

كما اوضح القمر الصناعي  ينتج نفسه الصور، عن طريق إرسال  إشعاع كهرومغناطيسي إلى الأرض، ومن خلال تقنية خاصة، تحول كل الطاقة العائدة من الأرض إلى صورة اصطناعية تمكن  من جمع معلومات دقيقة، بشكل يسمح بالتقاط الصور ليلًا ونهارًا، واختراق الغيوم، وتوفير قدرات بصرية إضافية في سياقات أخرى يصعب وصفها.