الثلاثاء 23 يونيو 2026 الموافق 08 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

7 أهداف وتخطي حاجز الـ100 يوم..هل نجحت الضربات الأمريكية في كسر إيران؟

السبت 13/يونيو/2026 - 12:38 م
إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

قال الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة على وشك توقيع اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، وسيتم توقيع مذكرة تفاهم في الأيام المقبلة.

لكن يبدو أن بعض الأهداف الرئيسية التي حددها ترامب للصراع لا تزال غير محققة، وبينما صرّحت إدارة ترامب بأن أهدافها واضحة وثابتة، فقد توسّعت القائمة وتغيّرت مع كل حديث للرئيس وإدارته عن الحرب منذ اندلاعها في 28 فبراير. 

وفي الوقت نفسه، ألحق الصراع أضرارًا بالغة بالاقتصاد العالمي، واختبر التحالفات، وأثار تساؤلات لم تُجب عليها بعد حول التخطيط للصراع، ومبرراته، وتداعياته.

بحسب معظم التقارير، أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير ومقتل العشرات من كبار قادتها، إلا أن هذه النجاحات التكتيكية لا تُترجم بالضرورة إلى تحقيق جميع الأهداف الاستراتيجية للرئيس، حتى مع إعلان الإدارة يوم الجمعة أنها تُحقق الأهداف التي حددتها.

أهداف الولايات المتحدة لشن الحرب 

 

1. تدمير قدرة إيران على إطلاق الصواريخ

قال ترامب في أواخر مارس إن صواريخ إيران "تم تدميرها في الغالب" وأن 90% من صواريخها ومنصات إطلاقها قد تم تعطيلها.

وبحلول منتصف مايو، تحول ذلك إلى تقدير أكثر تحفظاً، حيث قال الرئيس إن 82% من صواريخ إيران قد اختفت.

قال الأدميرال براد كوبر، القائد العسكري الأمريكي الأعلى في الشرق الأوسط، للمشرعين في منتصف مايو إن إيران تحتفظ بقدرة "معتدلة للغاية إن لم تكن صغيرة" على مواصلة الضربات في المنطقة.

وعلي عكس تصريحات ترامب أثبتت إيران هذا الأسبوع أنها لا تزال تمتلك القدرة على إطلاق الصواريخ عندما هاجمت ثلاثة من حلفاء الولايات المتحدة في الخليج.

2. تدمير القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية

سرعان ما فرضت الولايات المتحدة وإسرائيل تفوقهما الجوي في سماء إيران، حيث حلقت طائراتهما دون أن تواجه أي معارضة تذكر.

قالوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للمشرعين إن إيران لا تزال تمتلك قدرات الطائرات بدون طيار، لكنها تفتقر إلى القدرة على استخدام أسراب الطائرات بدون طيار لمهاجمة الأهداف، كما فعلت في بداية الحرب.

وأضاف أيضاً أن إيران لا تملك أسطولاً بحرياً، بل زوارق صغيرة مجهزة بمدافع رشاشة تقوم بمضايقة السفن وأحياناً بإسقاط الألغام في الماء.

ظهرت إيران قدرتها على شنّ هجمات في المنطقة، حيث قامت بشن هجوم في 3 يونيو بطائرات مسيّرة وصواريخ على الكويت، والذي أدّى إلى إغلاق مطارها الرئيسي لفترة وجيزة.

 كما أعلنت الولايات المتحدة والبحرين اعتراضهما صواريخ وطائرات مسيّرة أطلقتها إيران على المملكة الخليجية.

وفي يوم الثلاثاء، ألقى ترامب باللوم على طهران في إسقاط مروحية تابعة للجيش الأمريكي بالقرب من مضيق هرمز بعد اصطدامها بطائرة مسيرة إيرانية.

4. القضاء على البرنامج النووي الإيراني نهائياً

أحدث ترامب تحولا ملحوظا بعد أن أعلن  أن الولايات المتحدة "قضت" على البرنامج النووي الإيراني ، ليقوم مساعدوه بالتحذير من أن إيران على بعد أسابيع فقط من امتلاك قنبلة لتبرير العمليات الحالية.

من أكثر الأسئلة إلحاحاً ما سيُفعل بنحو 970 رطلاً من اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه طهران، والذي يُحتمل استخدامه في صنع سلاح نووي.

يقول خبراء أن هذه المادة يعتقد أنه  تحت ثلاثة مواقع نووية قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي.

 وقد صرّح ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ 29 مايو بأن الولايات المتحدة ستستعيدها "بالتنسيق الوثيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالإضافة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وستقوم بتدميرها".

وحتي الان لم تُعلن إيران موقفها من الموافقة، حيث يؤكد الخبراء إن الاستيلاء على الموقع دون إذن من إيران سيكون مهمة خطيرة، وسيتطلب نشراً كبيراً للقوات الأمريكية في البلاد.

ومن جانبه قال ترامب للصحفيين يوم الخميس إنه كان هناك اتفاق "من حيث المبدأ" بشأن اليورانيوم، لكنه لم يقدم تفاصيل ولم تؤكد إيران ذلك بعد.

قال مسؤول كبير في الإدارة، تحدث إلى الصحفيين شريطة عدم الكشف عن هويته يوم الجمعة لتقديم تحديث بشأن المفاوضات، إن إيران وافقت على تدمير اليورانيوم وإزالته، لكن تفاصيل ما يبدو عليه ذلك لم يتم الاتفاق عليها بعد.

5. حماية حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط

وأضاف ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في مارس، هدفاً خامساً للولايات المتحدة: "حماية حلفائنا في الشرق الأوسط على أعلى مستوى، بما في ذلك إسرائيل والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت وغيرها".

تحتفظ الولايات المتحدة بآلاف الجنود في القواعد والمنشآت الأخرى في المنطقة، لكن ترامب لم يوضح إلى أي مدى سيكون مستعداً للذهاب لحماية حلفاء الشرق الأوسط من التهديدات.

في الأسابيع الأخيرة، صرّح ترامب بأن الولايات المتحدة تقترب من التوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلاً إن أي اتفاق يجب أن يُلزم العديد من حلفاء الخليج بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، وهي اتفاقيات أُبرمت خلال ولاية ترامب الأولى وتسعى إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكن يبدو هذا الأمر مستبعداً للغاية، إذ أدت تحركات إسرائيل في قطاع غزة إلى تباعد أكبر بينها وبين دول الخليج العربية والعالم الإسلامي عموماً.

في الوقت الذي تبادلت فيه الولايات المتحدة وإيران الضربات هذا الأسبوع، شملت أهداف طهران هجمات على البحرين والكويت والأردن، مما دفع الولايات المتحدة للرد بجولة جديدة من الضربات.

بدأت إدارة ترامب في دراسة إمكانية السماح لحلفاء الخليج باستخدام الأصول الإيرانية المجمدة لدفع التعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم في الحرب، لكن المسؤولين لم يعلنوا ما إذا كانوا سيمضيون قدماً في هذه الخطة.

وقال مسؤول كبير في الإدارة يوم الجمعة إن مذكرة التفاهم ستضمن سلاماً طويل الأمد في المنطقة، لكنه لم يقدم تفاصيل حول شكل ذلك أو كيفية تحقيقه.

6. إعادة فتح مضيق هرمز

لم يكن الحفاظ على تدفق حركة الشحن عبر الممر المائي الحيوي أحد أسباب شن الحرب، ولكن بعد أن استغلت إيران قدرتها على إغلاق حركة المرور عبر المضيق بشكل فعال، أصبح ذلك مشكلة رئيسية يجب معالجتها في الصراع.

يُعدّ مضيق هرمز ممرًا حيويًا لـ 20% من إنتاج النفط والغاز الطبيعي في العالم، وقد أدّى إغلاقه الفعلي منذ الحرب إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية، فضلًا عن ارتفاع أسعار السلع الأخرى. 

وكانت إيران تسمح بمرور السفن التي تُعتبر صديقة لها، مقابل فرض رسوم باهظة.

قال ترامب إن الاتفاق المقترح مع إيران سيشمل إعادة فتح المضيق وإنهاء الولايات المتحدة لحصارها على موانئ طهران.

7. قطع دعم الجماعات الوكيلة لإيران

في مارس، أدرج ترامب وإدارته مراراً وتكراراً تقويض شبكات الإرهاب بالوكالة الإيرانية كهدف رئيسي للعملية.

مع مرور الوقت، قلّص مسؤولو الإدارة الأمريكية من تحديثاتهم بشأن هذا الهدف، الذي وصفه الرئيس بأنه ضمان "عدم قدرة وكلاء الإرهاب في المنطقة على زعزعة استقرار المنطقة أو العالم ومهاجمة قواتنا" و"ضمان عدم قدرة النظام الإيراني على الاستمرار في تسليح وتمويل وتوجيه الجيوش الإرهابية خارج حدودها".

من الضرب إلي الإتفاق

 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس، أنه قد توصل إلى إتفاقية مع طهران، مؤكدًا أن الاتفاق في مراحله النهائية، وأن التوقيع على التسوية سوف يحدث قريبًا في أوروبا. 

كما أوضح أن  تحدث لعدد من قادة  دول الشرق الأوسط، وأنهم وافقوا على بنود الاتفاق مع طهران، ومن هذه الدول مصر وباكستان والسعودية وقطر والإمارات و تركيا.