الذهب العالمي يسعى إلى تقليص خسائره الشهرية المتجاوزة 10%
واصلت العقود الفورية للذهب مكاسبها المحدودة في ختام تعاملات الأسبوع، مدعومة بطلب الملاذ الآمن وتذبذب الدولار الأمريكي، ليرتفع المعدن الأصفر بنسبة 0.10% ويستقر عند مستوى 4,219.32 دولار للأوقية، بزيادة قدرها 4.20 دولار مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة.
وفقا لبيانات التداول الفوري لزوج XAU/USD، افتتحت الأسعار جلسة عند 4,215.13 دولار، قبل أن تتأرجح بين مستوى دعم عند 4,170.02 دولار ومقاومة مؤقتة عند 4,246.53 دولار، فيما سجل سعر الطلب اللحظي 4,219.67 دولار مقابل 4,218.14 دولار للعرض، ما يعكس توازنا نسبيا بين قوى الشراء والبيع.
مكاسب سنوية تتجاوز 24%
على المدى البعيد، يحتفظ الذهب بأداء قوي رغم التذبذبات اليومية، إذ أظهرت البيانات أن المعدن حقق مكاسب سنوية بلغت 24.63%، مدعوما بموجة شراء من البنوك المركزية وتزايد الإقبال على الأصول الآمنة وسط التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي.
وخلال الـ 52 أسبوعا الماضية، تحرك الذهب في نطاق سعري واسع بين 3,247.86 دولار كأدنى مستوى، وصولا إلى قمة تاريخية عند 5,595.46 دولار للأوقية، وهو ما يعكس القوة الهيكلية للطلب على المعدن حتى مع التصحيحات العرضية.
ترقب حذر في الأسواق
يأتي هذا الأداء وسط ترقب الأسواق العالمية لعدد من المؤشرات الاقتصادية المؤثرة، أبرزها بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي ومحضر اجتماع الفيدرالي الأخير. ويعد الذهب حساساً بشكل مباشر لتغيرات توقعات أسعار الفائدة، حيث أن أي إشارة لتشديد نقدي إضافي قد تضغط على الأسعار، بينما تدعم أي إشارات للتثبيت أو التيسير اتجاهه الصاعد.
الذهب.. ملاذ آمن في أوقات التقلب
ويبقى المعدن الأصفر الخيار الأول للمستثمرين الباحثين عن التحوط ضد التضخم وتقلبات الأسواق المالية. ومع استمرار شراء البنوك المركزية وزيادة الطلب الاستثماري عبر صناديق المؤشرات المتداولة ETFs، يرى خبراء أن النظرة طويلة الأجل للذهب لا تزال إيجابية، حتى في ظل التصحيحات قصيرة الأجل.
ويختبر الذهب حاليا مستوى 4,220 دولار كمقاومة نفسية، وفي حال اختراقها بتداولات قوية قد يتجه صوب 4,250 دولار، بينما يبقى مستوى 4,170 دولار خط دعم مهم يحافظ على مسار الصعود الحالي.





