الجمعة 12 يونيو 2026 الموافق 26 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

انتعاش أسهم البورصة الأمريكية بعد تصريحات دونالد ترامب

الجمعة 12/يونيو/2026 - 12:14 ص
البورصة الأمريكية
البورصة الأمريكية

شهدت أسواق الأسهم الأمريكية انتعاشًا قويًا أمس الخميس، معوضة الخسائر الفادحة التي سُجلت في الجلسة السابقة، مع عودة المستثمرين إلى الأصول عالية المخاطر وسط تراجع المخاوف الجيوسياسية وتجدد قوة أسهم أشباه الموصلات.

وتأثرت معنويات السوق سلبًا بتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي بعد أن ألمح الرئيس دونالد ترامب إلى أن العمل العسكري ضد إيران لا يزال قيد الدراسة. وقد زادت هذه التصريحات من عزوف المستثمرين عن المخاطرة، وساهمت في موجة بيع واسعة النطاق في السوق.

إلا أن المعنويات تغيرت بشكل ملحوظ خلال جلسة الخميس بعد أن أشار ترامب إلى التخلي عن خطط توجيه ضربات عسكرية محتملة ضد إيران. كما أشار إلى إحراز تقدم في المحادثات الدبلوماسية وإمكانية التوصل إلى اتفاق، مما ساهم في تخفيف المخاوف من تصعيد إقليمي أوسع.

 انخفاض أسعار النفط بنحو 3%

وساهم تحسن المعنويات الجيوسياسية في انخفاض أسعار النفط بنحو 3%، في حين عزز ثقة المستثمرين وشجع على العودة إلى أسواق الأسهم.

جاء هذا الانتعاش بعد يوم تداول صعب يوم الأربعاء، حيث شهدت المؤشرات الأمريكية الرئيسية انخفاضات كبيرة/ فقد انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 953 نقطة، أي بنسبة 1.87%، بينما خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نسبة 1.62%.

 كما انخفض مؤشر ناسداك المركب بشكل حاد، متراجعًا بنسبة 1.98%، حيث تعرضت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات لضغوط بيع مكثفة.

ويعود هذا الضعف بشكل رئيسي إلى المخاوف المحيطة بقطاع التكنولوجيا، حيث تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 3.6%. 

وانخفضت أسهم كبرى شركات تصنيع الرقائق، بما في ذلك إنفيديا وبرودكوم، مع رد فعل المستثمرين على المخاوف بشأن ارتفاع التقييمات واحتمالية تشديد السياسة النقدية.

 أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات


قادت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات انتعاش السوق. ارتفع مؤشر داو جونز بنحو 1024 نقطة، أي بنسبة 2.1%، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.9%. وتفوق مؤشر ناسداك، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.6%، مدفوعاً بإقبال المستثمرين على شراء أسهم النمو والتكنولوجيا.

وكانت شركات تصنيع الرقائق من بين الأفضل أداءً خلال اليوم. حققت أسهم شركات مايكرون تكنولوجي، وإيه إم دي، وإنتل مكاسب ملحوظة، بينما ارتفع أحد صناديق المؤشرات المتداولة الرئيسية لأشباه الموصلات بنحو 6%، مدعوماً بتوصيات إيجابية من المحللين وتوقعات متفائلة للقطاع.

ورغم هذا الارتفاع العام، لم تشارك جميع أسهم التكنولوجيا في الانتعاش. فقد انخفضت أسهم أوراكل بنحو 11% بعد أن كشفت الشركة عن خطط لتوسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن زيادة النفقات الرأسمالية وتأثيرها المحتمل على الربحية.