استشاري يحذر: موجات الحر الشديدة قد تؤدي إلى غيبوبة وضربات شمس خطيرة
كشف الدكتور حمدي إبراهيم، استشاري الحميات ورئيس قسم الرعاية المركزة السابق، عن خطورة موجات الحر الشديدة وتأثيرها على صحة الإنسان، موضحًا الفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس، ومقدمًا نصائح مهمة للوقاية والإسعافات الأولية.
وأوضح أن الإجهاد الحراري يحدث نتيجة خلل في التوازن بين الحرارة التي يكتسبها الجسم والحرارة التي يفقدها، في ظل وجود مركز طبيعي لتنظيم حرارة الجسم بالمخ يعمل على الحفاظ على المعدل الطبيعي الذي يتراوح بين 36.5 و37 درجة مئوية.
وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة مع زيادة الرطوبة يعوق عملية التعرق، ما يؤدي إلى تراكم الحرارة داخل الجسم وارتفاعها تدريجيًا إلى مستويات خطيرة قد تتجاوز 40.5 درجة مئوية، وهي مرحلة تُعرف بالحرارة المفرطة، وقد تؤثر على جميع أجهزة الجسم، خاصة المخ، وقد تصل إلى فقدان الوعي أو الدخول في غيبوبة.
وأكد أن هناك فئات أكثر عرضة لمخاطر موجات الحر، تشمل كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة ومرضى الأمراض النفسية، لافتًا إلى أن بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب ومدرات البول قد تزيد من خطورة التعرض للإجهاد الحراري بسبب تأثيرها على التعرق أو فقدان السوائل.
وأوضح أن الإجهاد الحراري يتدرج من حالات بسيطة يمكن التعامل معها بالراحة وتناول السوائل، إلى حالات متوسطة قد تؤدي إلى الإغماء، وصولًا إلى ضربات الشمس التي تتطلب تدخلاً سريعًا.
وشدد على ضرورة التعامل الفوري مع الحالات الشديدة من خلال نقل المصاب إلى مكان بارد، وخفض درجة حرارته بوسائل ميكانيكية مثل استخدام كمادات باردة أو تغطيته بملاءة مبللة مع تعريضه للهواء، حتى استعادة التوازن الحراري للجسم.





