الإثنين 08 يونيو 2026 الموافق 22 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

حلم الوصول لاقتصاد تصديري بـ100 مليار دولار.. خريطة مصانع الملابس الأجنبية في مصر

الإثنين 08/يونيو/2026 - 11:34 ص
صناعة الملابس في
صناعة الملابس في مصر

يشهد قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات في مصر موجة تاريخية من الاستثمار الأجنبي المباشر، فبفضل اتفاقيات التجارة الإقليمية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، وتكاليف التشغيل التنافسية، تُنشئ شركات تصنيع الملابس العالمية منظومات إنتاج ضخمة في جميع أنحاء البلاد.

تُعيد مصانع الملابس الأجنبية، وخاصةً من تركيا والصين، رسم خريطة الصناعة المصرية، محولةً إياها إلى مركز حيوي للتصدير القريب لأسواق التجزئة الأوروبية والأمريكية الشمالية.

شركة جيد تيكستايل للمنسوجات: جوهرة التكتل التركي

تتبوأ شركة جيد تيكستايل للمنسوجات، التابعة لمجموعة يشيم التركية المرموقة، مكانة رائدة في هذا التوسع الصناعي.

 وقد افتتح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مؤخرًا أحدث مصانع جايد للمنسوجات في منطقة برج العرب الصناعية الجديدة بالإسكندرية.

 يمتد هذا المصنع المتطور رقميًا على مساحة 60 ألف متر مربع، ويمثل استثمارًا يقارب 500 مليون جنيه مصري، ويستهدف صادرات سنوية ضخمة تتراوح قيمتها بين 250 و500 مليون دولار أمريكي.

تُعدّ شركة "جيد تيكستايل" من كبرى الشركات الصناعية الخاصة في مصر، حيث تضمّ قوة عاملة إجمالية تتجاوز 15,000 موظف موزعين على ثلاث مدن رئيسية في قطاع التصنيع: الإسكندرية، ومدينة العاشر من رمضان، والإسماعيلية.

تواصل الشركات التركية الرائدة في مجال الملابس توسيع نطاق أعمالها بقوة خارج حدود البلاد.

شاهينلر مصر

أكملت الشركة، المملوكة لمجموعة شاهينلر القابضة التركية، مؤخرًا مشروعها الضخم "شاهينلر مصر 2" في الإسكندرية، بإضافة 32 خط إنتاج متطور لتحقيق هدف تصديري بقيمة 55 مليون دولار. 

وتقوم الشركة حاليًا بإنشاء مصنع إضافي للملابس الرياضية ومصنع آخر في مدينة روبيكي للجلود مخصص بالكامل لإنتاج الملابس لعلامة زارا التجارية العالمية.

شركة إروغلو العالمية القابضة

تعمل إروغلو على نطاق واسع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث تمزج بسلاسة بين أحدث تقنيات تصميم الأزياء التركية والقوى العاملة المصرية المتخصصة في مجال التصنيع.

شركة نيل أورمي

 أنشأت هذه الشركة العملاقة مصنعًا للمنسوجات والملابس بتكلفة 35 مليون دولار في المنطقة الصناعية الغربية بالقنطرة، وتهدف إلى تصدير 90% من إنتاجها المحلي.

الاستثمارات الصينية:  هيمنة على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

في الوقت نفسه، تضخ الشركات الصينية مئات الملايين من الدولارات في مصانع نسيج متكاملة وعالية الإنتاجية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما يُنشئ سلاسل إمداد رأسية قوية.

شركة تشجيانغ هنغشنغ

 تدير مصنعًا متكاملًا للأقمشة والملابس يمتد على مساحة 20 هكتارًا، ويستخدم أحدث تقنيات الأتمتة لتحويل المواد الخام إلى ملابس مطبوعة جاهزة في أقل من 14 يومًا.

شركة إيفر فار للمنسوجات مصر

 تستثمر هذه الشركة العملاقة حاليًا 130 مليون دولار في المنطقة الصناعية الغربية بالقنطرة. 

صُمم هذا المرفق لإنتاج أكثر من 3.6 مليون قطعة ملابس جاهزة وملايين الأمتار من أقمشة الملابس سنويًا، مخصصة حصريًا لأسواق التصدير العالمية.

فندق تشانغتشو رامادا

عنصر أساسي يساهم في تحويل منطقة القنطرة الغربية إلى منظومة نسيجية إقليمية متخصصة.

من خلال هذا التدفق المتوازن للخبرة التركية والبنية التحتية التصنيعية الصينية المتكاملة، تعزز مصر مكانتها كمركز محوري في سلسلة توريد الأزياء العالمية.

أهمية الاستثمار الأجنبي بقطاع الملابس 

من حانبه قال محمد عبد السلام عضو غرفة صناعة الملابس الجاهزة، في تصريح لـ"مصر تايمز" يعدّ الاستثمار الأجنبي في قطاع الملابس الجاهزة في مصر عاملاً محفزاً قوياً للاستقرار الاقتصادي الكلي، فمن خلال استقطاب الشركات العالمية الكبرى من تركيا والصين، تعزز مصر بشكل ملحوظ تدفقات العملات الأجنبية، وهو عامل حاسم في استقرار العملة المحلية وتحسين صافي الأصول الأجنبية للنظام المصرفي.

وأضاف عبد السلام علاوة على ذلك، تُسهم هذه الاستثمارات بشكل كبير في خفض معدلات البطالة من خلال توفير عشرات الآلاف من فرص العمل الصناعية المتخصصة طويلة الأجل للشباب المصري.

وتابع:" لأن غالبية هذه المنشآت المملوكة لأجانب، مثل "جيد تيكستايل" و"إيفر فار"، مصممة خصيصاً للتصدير الدولي، فإنها تُسهم بشكل مباشر في تحقيق هدف مصر الاستراتيجي المتمثل في الوصول إلى اقتصاد تصديري بقيمة 100 مليار دولار".