النيابة تكشف تزعّم صبري نخنوخ تشكيلًا عصابيًا لفرض السيطرة وممارسة البلطجة والتهديد والإخلال بالنظام العام
عادت سيرة رجل الأعمال المثيرة للجدل صبري نخنوخ لتتصدر واجهة الأحداث الأمنية والقضائية في مصر مجدداً، ولكن هذه المرة من بوابة النزاعات العقارية، حيث وضعت حداً لسنوات من محاولات تقنين النفوذ والابتعاد عن المشاكل الأمنية.
فقد تحولت صفقة بيع فيلا بالساحل الشمالي تجاوزت قيمتها 40 مليون جنيه من مجرد خلاف مالي وتأخر في تسليم أوراق الملكية، إلى مواجهة مباشرة واقتحام عنيف لأحد معارض السيارات بمنطقة التجمع الخامس.
بداية الواقعة
بدأت الواقعة عندما تلقّت النيابة العامة بلاغاً من أحد أصحاب معارض السيارات بقيام المتهم/ صبري نخنوخ وآخرين باقتحام معرضه على إثر خلافات مالية بينهما، وتعديهم على أحد العاملين بالمعرض وإحداث إصاباته، والاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة. وبطلب تحرّيات الشرطة؛ تأيّدت الواقعة، وثبت تزعّم المتهم المذكور وآخرين تشكيلاً عصابياً لفرض السيطرة وممارسة البلطجة بالقوة والتهديد والإخلال بالنظام العام، متّخذين من إحدى شركات الأمن والحراسة ستاراً لنشاطهم، ومستخدمين الأموال والأسلحة في تسهيله.
قطع أثرية وأسلحة وذخائر في مسكن" نخنوخ "
على إثر ذلك أمرت النيابة العامة بضبط وإحضار المتهمين، كما أصدرت النيابة العامة إذنها بضبط وتفتيش مسكن المتهم/ صبري نخنوخ والمقار التابعة له.
تم ضبط المتهمين واستجوابهم، وقررت النيابة العامة حبسهم أربعة أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات، وجددت المحكمة المختصة حبسهم لمدة خمسة عشر يومًا أخرى.
وقد أسفر التفتيش عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلَّغ بسرقتها، إلى جانب بندقيتيْن آليتيْن، ورشاش، وطبنجة، وعدد من أسلحة الصوت وضغط الهواء، وكمية من الذخيرة قاربت الألف طلقة، وخمسة أجهزة اتصال غير مرخص بها، وعشر قطع أثرية.
وأسفر فحص هواتف المتهمين وتفريغ محتواها عن تسجيلات تنم على ارتكابهم وقائع خطف مقترن بهتك عرض، واحتجاز مصحوب بتعذيب بدني، وإكراه على توقيع أوراق، وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص وأدوات تعذيب، وأيضًا حيوانات برية شرسة، وجارٍ التحقيق في هذه الوقائع وكذلك التحقيقات المالية الموازية لتتبّع عائدات نشاطهم الإجرامي.
وأكدت النيابة العامة أن دولة القانون ماضية في طريقها بكل حزم، وأن القانون فوق الجميع لا يعلو عليه أحد مهما بلغ شأنه، وأنها ستظل دائمًا ملاذًا للجميع وحصنًا منيعًا يلجأ إليه كل صاحب حق، لتبسط الدولة هيبتها، وتصون حقوق المواطنين دون تمييز.





