الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

بعد غياب 3 سنوات.. خبيرة: عودة مصر لسندات الساموراي خطوة لتنويع مصادر النقد الأجنبي |خاص

الخميس 04/يونيو/2026 - 10:53 ص
سندات مقومة بالين
سندات مقومة بالين الياباني

قال وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي لوكالة رويترز خلال زيارة لليابان اليوم الخميس إن مصر تستكمل الخطوات الأخيرة لإصدار أول سندات مقومة بالين الياباني منذ ثلاث سنوات، والمعروفة باسم "سندات الساموراي".

إصدار سندات الساموراي بقيمة 500 مليون دولار

وكان البنك الأفريقي للتنمية قد أعلن في ديسمبر الماضي أنه سيضمن جزئياً إصدار سندات الساموراي التي تعتزم القاهرة طرحها في الأسواق اليابانية خلال العام الجاري بقيمة تعادل 500 مليون دولار. 

سندات مقومة بالين الياباني - سندات الساموراي

في تعليقها على الخطوة، قالت الدكتورة حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية إن الدولة تسعى من خلال سندات الساموراي إلى الاستفادة من انخفاض الفائدة على الين الياباني مقارنة بالدولار، إضافة إلى إطالة أمد السداد، وهو ما يمنح الموازنة مرونة أكبر في تمويل المشروعات التنموية دون ضغوط لحظية على الدولار. 

وأوضحت في تصريحات لموقع «مصر تاميز» أن السوق اليابانية أبدت تقبلاً واضحاً لأدوات الدين المصرية، وسبق أن طلبت من الحكومة المشاركة في هذا النوع من الإصدارات نظراً للعلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين.

حصيلة الإصدار ستُوجه بشكل أساسي لأغراض تنموية ومشروعات بنية تحتية

وأشارت رمسيس إلى أن حصيلة الإصدار ستُوجه بشكل أساسي لأغراض تنموية ومشروعات بنية تحتية، ولن يكون لها انعكاس مباشر على المستثمر المصري، لكنها ستساعد الدولة على استكمال معادلة التنمية وتوفير استقرار نسبي في سعر العملة وتكلفة التمويل وزمن السداد.

ومع ذلك، أعربت عن تحفظها على فكرة الاقتراض ككل، محذرة من أن تراكم الديون وأقساطها قد يفاقم الضغوط على المالية العامة في الأجل الطويل، حتى لو تم التنويع بعيداً عن الدولار.

سندات الساموراي

ويترقب المستثمرون الإعلان عن تفاصيل الإصدار النهائية من حيث العائد وآجال الاستحقاق وتاريخ الطرح، وسط توقعات بأن يحظى باهتمام قوي من المؤسسات المالية اليابانية، خاصة مع الضمان الجزئي للبنك الأفريقي للتنمية، والذي يعد عامل دعم رئيسي لجاذبية السندات المصرية في طوكيو.

وأوضح عبد العاطي على هامش فعالية اقتصادية في طوكيو أن مصر تجري مناقشات مستفيضة مع الجانب الياباني حول الدعم النقدي والمالي، لا سيما فيما يتعلق بدعم الموازنة وإصدار سندات الساموراي. 

وأضاف: "نحن بصدد استكمال الخطوات الأخيرة"، مشيراً إلى أنه يروج خلال الزيارة للإصدار المرتقب ولفرص استثمارية أخرى في مصر، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعات التحويلية.

ويهدف الضمان الجزئي إلى خفض تكلفة الاقتراض وتعزيز ثقة المستثمرين اليابانيين في الأوراق المالية المصرية، خاصة بعد غياب مصر عن سوق الين منذ آخر إصدار في 2023.

وتعد عملية البيع المرتقبة هي الثالثة لمصر بالعملة اليابانية بعد عمليتي طرح ناجحتين في عامي 2022 و2023، وجمعت من خلالهما مليارات الين لتمويل مشروعات تنموية، وقال عبد العاطي إن الإصدار الجديد سيكون مهما للغاية في ظل الضغوط التي يواجهها الاقتصاد المصري نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة معدلات التضخم وتفاقم فجوة التمويل الخارجي.

تنويع مصادر النقد الأجنبي بعيدا عن الدولار

تلقى الاقتصاد المصري دفعة قوية خلال السنوات الماضية بفضل الاستثمارات العقارية الكبرى، وعلى رأسها مشروع رأس الحكمة، إضافة إلى قروض من صندوق النقد الدولي، إلا أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة أعادت الضغط على الموارد المالية. 

ويرى مراقبون أن العودة إلى سوق الساموراي تعكس رغبة القاهرة في تنويع مصادر النقد الأجنبي بعيدا عن الدولار، خاصة في ظل تقلبات أسعار الصرف وارتفاع تكلفة الاقتراض بالعملة الأمريكية.