القصة الكاملة لـ قضية «طفل دمنهور»: من صدمة البداية إلى حكم محكمة النقض النهائي
أغلقت محكمة النقض رسميا، اليوم واحدة من أكثر القضايا التي هزت الرأي العام وبالتحديد بمدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة خلال الفترة الماضية، وهي قضية الطفل "ياسين"، بعد أن سطرت محكمة النقض الكلمة الأخيرة والفاصلة في النزاع القانوني، مؤكدةً على سيادة القانون وحماية الطفولة، وتأييد حكم محكمة جنايات دمنهور بالحكم المشدد لمدة 10 سنوات على المتهم.
في هذا الصدد ترصد «مصر تايمز» أهم المحطات التى شهدتها محاكمة المتهم بهتك عرض الطفل " ياسن" والمعروف إعلاميا بقضة تلميذ مدرسة الكرمة بدمنهور.
تعود تفاصيل الواقعة إلى بلاغ تلقته الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة من والدة الطفل "ياسين" الذي لم يتجاوز الثامنة من عمره، يفيد بتعرض نجلها للاعتداء وهتك العرض داخل جدران إحدى المدارس الخاصة بمدينة دمنهور.
عقب ذلك وباجراء التحريات الأولية التى أشارت إلى أن المتهم أحد العاملين بالمدرسة استغل سلطته وتواجد الطفل في بيئة كان من المفترض أن تكون آمنة، وقام باستدراجه وهتك عرضه، مستغلاً حداثة سنه وعدم قدرته على المقاومة.
تحقيقات النيابة العامة
تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة فورًا، واتخذت عدة إجراءات قانونية لضمان حق الطفل،و تم الاستماع لأقوال الطفل "ياسين" بحضور الإخصائي النفسي والاجتماعي وأسرته، جرى عرض الطفل على الطب الشرعي لإثبات واقعة التعدي، وجاءت التقارير الطبية لتؤكد صحة الاتهام وتتوافق مع رواية الطفل، واجهت النيابة المتهم بالأدلة والتحريات، ووجهت إليه تهمة هتك عرض طفل لم يبلغ 18 عامًا مستغلًا سلطته عليه.
وقررت نيابة وسط دمنهور برئاسة المستشار محمد الحسينى المحامى العام إحالة أوراق القضية إلى محكمة جنايات دمنهور مع القيام بإعلان المتهم بأمر الإحالة وقائمة الشهود..
تداولت محكمة جنايات دمنهور القضية في جلسات حظيت باهتمام واسع نظراً لبشاعة الجرم وتأثيره النفسي على المجتمع والمنظومة التعليمية، وشهدت حضور الطفل بصحبة والدته مرتديا قناع اسبيدرمان نظرا لمرورك بحالة نفسية سيئة.
وبعد الاستماع لمرافعة النيابة العامة التي طالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم ليكون عبرة لغيره، ومرافعة الدفاع، اطمأنت المحكمة لثبوت التهمة في حق المتهم. وأصدرت حكمها بـ السجن المشدد بالمؤبد مع إلزام المتهم بالمصاريف الجنائية.
وعقب الحكم بالسجن المؤبد قام المتهم بالاستناف على الحكم أمام محكمة مستئاف دمنهور برئاسة المستشار أشرف عياد، وتداولت القضية وتم الاستماع لأقوال الطبيب الشرعي الدكتور ياسر بركات ، الذى أكد صحة الواقعة ، وقررت المحكمة تخفيض الحكم إلى المشدد لمدة 10 سنوات
محكمة النقض تسجل الستار بحكم نهائي وبات
قام المتهم بتقديم طعن أمام محكمة النقض أعلى جهة قضائية في القضاء المصري مبررًا طعنه بوجود خطأ في تطبيق القانون أو فساد في الاستدلال،و أودعت نيابة النقض مذكرتها الاستشارية للمحكمة، والتي أوصت فيها برفض الطعن موضوعًا وتأييد حكم السجن المشدد لمدة 10 سنوات الصادر بحق المتهم.
وأكدت النيابة في تقريرها القانوني أن محكمة الموضوع استندت إلى عقيدة راسخة مبنية على أدلة ثبوتية كافية، وشهادات شهود عيان، وتحقيقات موسعة أثبتت الجرم، وكذلك استناد الحكم إلى تقرير مصلحة الطب الشرعي وباقي المستندات الفنية المطروحة بالأوراق، والتي جاءت متطابقة مع اعترافات أو شهادات الواقعة
وفي جلستها اليوم نظرت محكمة النقض الطعن المقدم من المتهم، وجاء قرارها برفض الطعن موضوعاً، وتأييد الحكم الصادر بالسجن المشدد 10 سنوات"
بهذا القرار، يصبح الحكم الصادر ضد المتهم نهائيًا وباتًا ولا يجوز الطعن عليه بأي وجه من أوجه التقاضي الأخرى، ليبدأ المتهم تنفيذ العقوبة كاملة خلف القضبان.





