عاجل |تشخيص خاطئ داخل مستشفى أندلسية المعادي يتسبب في وفاة رضيع.. ووالده: ابني راح بسبب الإهمال
حذر مواطن يدعى محمد ممدوح من التعامل مع مستشفيات أندلسية، عقب وفاة طفله "يحيى" جراء ما وصفه بالإهمال الطبي الجسيم والتشخيص الخاطئ لحالته داخل فرع المستشفى بمنطقة المعادي.
وقال الأب في منشور تحذيري: "أناشد الجميع توخي الحذر من التعامل مع هذه المستشفى، حتى لا يحترق قلب أب أو أم كما حدث معي بفقدان طفلي".
وأوضح ممدوح تفاصيل الواقعة التي بدأت 12 مايو ، مشيراً إلى أن طفله عانى من ارتفاع شديد في درجة الحرارة، رغم أنه كان قبلها بيوم واحد في حالة صحية ممتازة ويلهو معه بشكل طبيعي.
وأضاف أنه قام بحجز موعد للكشف في عيادات أندلسية بالمعادي لدى طبيبة أطفال، لافتاً إلى أن انطباعه الأول عند دخول العيادة كان يشي بعدم الاهتمام أو التركيز في الحالة، حيث كانت الطبيبة منشغلة بالحديث والمزاح مع الممرضة المتواجدة معها.
وتابع الأب: "بعد أن أنهت حديثها الجانبي، سألتنا عن الأعراض، فأخبرناها أن الطفل يعاني من سخونة شديدة وقياء، وقامت بقياس حرارته فوجدتها تبلغ 40 درجة مئوية، وكان الطفل وقتها في حالة بكاء هيستيري، وجاء تشخيصها بأنه يعاني من نزلة معوية".
وأكد الأب أنه واجه الطبيبة وقتها بأن الطفل لا يعاني من الإسهال، إلا أنها لم تحاول تحري الدقة أو فهم الحالة لتشخيصها بشكل صحيح، كما أنها لم تسأل عن التاريخ المرضي للعائلة، وهو ما كان يمكن أن يساهم في استنتاج المشكلة الحقيقية وإنقاذ حياة الطفل، على حد قوله.

وتابع الأب روايته للأزمة قائلاً: "حولتْنا الطبيبة إلى قسم الطوارئ بالمستشفى بناءً على تشخيصها الخاطئ بالنزلة المعوية، في حين أن التشخيص الحقيقي لحالته كان إصابته بالتهاب السحايا البكتيري (الحمى الشوكية)، وهو ما اكتشفته وعرفته لاحقاً من مستشفى حميات العباسية بعدما وافته المنية هناك في الثالث عشر من مايو".
وانتقد ممدوح أداء قسم الطوارئ بالمستشفى واصفاً العاملين فيه بأنهم يتعاملون كـ"موظفين" وليس كأطباء وتمريض تقع على عاتقهم مسؤولية إنقاذ حياة المرضى، معتبراً أن اهتمامهم انصبّ على استيفاء الأوراق والإجراءات الإدارية على حساب الحالة الحرجة لطفله.
واختتم الأب تفاصيل الواقعة المؤلمة بالإشارة إلى حدوث مشادة كلامية بينه وبين طبيبة طوارئ الأطفال بالطابق الخامس، بسبب إصرارها على نزوله بالطفل وهو في هذه الحالة المتدهورة إلى الطابق الأرضي لإنهاء إجراءات التحويل الإدارية قبل التعامل الطبي مع الحالة.

واستطرد الأب حديثه عن اللحظات الأخيرة في حياة طفله البالغ من العمر عاماً وسبعة أشهر، واصفاً الوضع بالصعب والمأساوي، ومجدداً انتقاده لقسم الطوارئ بمستشفى أندلسية الذي افتقر أطباؤه وممرضوه لآليات التعامل مع الحالات الحرجة وكيفية إنقاذها، لافتاً إلى أنهم اكتفوا بإعطاء الطفل أدوية لخفض الحرارة وأخرى للمعدة عبر المحاليل الطبية.
وأوضح ممدوح أن درجة حرارة الطفل ظلت مرتفعة حتى بعد الانتهاء من المحاليل، وعندما أبلغ الممرض بالأمر قام بإعطائه مسكناً آخر (لبوس)، مضيفاً: "عندما راجعت طبيب الطوارئ أكد لي أن هذا الأمر طبيعي نظراً لإصابته بنزلة معوية، ثم قام بكتابة الوصفة الطبية (الروشتة) وطلب منا المغادرة".
وتابع الأب: "بعد عودتنا إلى المنزل، استمرت معاناته مع السخونة، فتوجهنا به إلى مستشفى تبارك بالتجمع الخامس، وهناك واجهنا كارثة أخرى؛ حيث لم يكن في الطوارئ أطباء مؤهلون أو تمريض يستوعب خطورة الحالة، حتى إن سيارة الإسعاف التابعة للمستشفى لم تكن مجهزة، وهو ما قمت بنشره مسبقاً عبر الصفحة الرسمية لمستشفى تبارك ومجموعات التجمع الخامس، ليرحل طفلي إلى جوار ربه في الثالث عشر من مايو بعدما نُقل إلى مستشفى حميات العباسية، حيث حاول الأطباء هناك لعدة أيام إنقاذه ولكن كان أمر الله قد نفذ".
واختتم الأب محمد ممدوح حديثه بالإشارة إلى رد فعل إدارة المستشفى قائلًا: "لقد قمت بكتابة تفاصيل الواقعة على الصفحة الرسمية لمستشفى أندلسية عبر فيسبوك، وحدث تواصل معي من قِبل طبيبة تدعى (رحمة)، وأبلغتني أن هناك تحقيقاً رسمياً يجري حالياً بشأن الواقعة تحت إشراف المدير الطبي للمستشفى، لكني علقت بالقول: ما الذي سيفيدني التحقيق بعد أن رحل ابني؟ كل ما يهمني الآن هو أن يعرف الناس الحقيقة ليتوخوا الحذر".





