الخميس 21 مايو 2026 الموافق 04 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

غازي فيصل: خطاب إيران الحالي يعتمد على الحرب النفسية وتضخيم القدرات وهو أبعد ما يكون عن الواقع

الخميس 21/مايو/2026 - 09:32 م
الدكتور غازي فيصل
الدكتور غازي فيصل

قال الدكتور غازي فيصل مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، إنّ الخطاب الإيراني الحالي يركز على تضخيم القدرات العسكرية والصاروخية والاستعداد لمواجهة كبرى مع الولايات المتحدة الأمريكية، معتبراً أن هذا الخطاب يندرج ضمن الحرب النفسية وإظهار القوة والعظمة بهدف رفع المعنويات داخل إيران ولدى الفصائل المسلحة الحليفة لها، أكثر من كونه يعكس واقعاً عسكرياً حقيقياً.

وأوضح خلال لقائه عبر تطبيق zoom أن إيران تعرضت خلال حرب الـ12 يوماً وحرب الـ40 يوماً لقصف واسع طال مواقع عسكرية واستراتيجية ونووية وصناعية واقتصادية وبنى تحتية وخدمات كهرباء ومصانع بتروكيمياويات وصناعات الحديد والصلب، إلى جانب تعرضها لخنق اقتصادي مستمر منذ عام 1979، مؤكداً أن طهران تخسر أكثر من 500 مليون دولار يومياً نتيجة العقوبات والأزمات الاقتصادية.

وتابع، أن إيران لا تمتلك القدرة على خوض مواجهة عسكرية حقيقية مع الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الفجوة الكبيرة في القدرات العسكرية والتسليحية والتكنولوجية، خاصة في مجالات الأقمار الصناعية والقيادة الجوية والإلكترونيات، مشيراً إلى أن الصواريخ الإيرانية ذات أصول تقليدية قديمة مقارنة بالتطور العسكري الأمريكي، معتبراً أن ما يجري لا يتجاوز “الفوضى الإعلامية” ومحاولة الظهور بمظهر القوة.

ووصف خطاب "النصر وعدم الهزيمة" الإيراني بأنه خطاب زائف، قائلاً إن الأنظمة في المنطقة تعتبر بقاء النظام السياسي بحد ذاته انتصاراً، رغم الخسائر العسكرية والسياسية التي تعرضت لها إيران وحلفاؤها في لبنان وغزة واليمن والعراق.

وأكد غازي فيصل أن الغطرسة الإيرانية يرتبط بطبيعة فكر ولاية الفقيه القائم على الإحساس بالعظمة والسعي لتغيير النظام الدولي وفق رؤيتها، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تتعامل بجدية مع هذه التصريحات.

وتابع أن إيران مطالبة بالاعتراف بالهزائم التي تعرض لها حلفاؤها، سواء حزب الله في لبنان أو حماس في غزة أو الحوثيون في اليمن، لافتاً إلى أن تدخل الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في شؤون دول المنطقة، من خلال استهداف السعودية والإمارات والكويت والبحرين والأردن، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، محذراً من أن طهران ستدفع ثمناً باهظاً نتيجة هذه السياسات.