محمد الباز": لولا تدخل الشعب في 30 يونيو لكانت الدولة المصرية وصلت لمرحلة الدمار الشامل
فجر الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز، جملة من المفاجآت حول طبيعة التخطيط لثورة 25 يناير، معتبرًا أن تنظيم الإخوان المسلمين يمثل العدو المستنزف الذي يتحمل المسؤولية المباشرة عن جزء كبير من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.
واستعاد "الباز"، خلال لقائه التليفزيوني ذكرى غريبة من داخل صالة تحرير صحيفة "صوت الأمة" عام 2003، حين انتشرت شائعة عن وفاة الرئيس الأسبق حسني مبارك، وروى كيف ساد الذهول والارتباك في أوساط الصحفيين المعارضين قبل الموالين، واصفًا تلك الحالة بأنها كانت تجسيدًا لقناعة ترسخت في العقل الجمعي بأن حسني مبارك ونظامه قدرٌ لا يتغير.
وأوضح أن هذا الجمود انكسر مع هروب زين العابدين بن علي في تونس، حيث لقط البعض الخيط، وبدأت المجموعات المدربة في الخارج مثل شباب 6 أبريل في تحويل الغضب المكتوم بسبب الظروف المعيشية إلى وقود لحرق النظام، وهو ما وثقه في روايته الأخيرة "المهلكة".
واعتبر أن 25 يناير و30 يونيو هما فصلان في حكاية واحدة، مؤكدًا أنه لولا تدخل الشعب في 30 يونيو لكانت الدولة المصرية قد انتهت إلى دمار شامل.
ورد على الخطاب الإخواني الذي يحاول المقارنة بين الوضع الاقتصادي حاليًا وفترة حكمهم، قائلاً: "الإخوان هم سبب أساسي في المهزلة الاقتصادية؛ فهم عدو استنزف الدولة، ومول الإرهاب لسنوات، مما أجبر الدولة على إنفاق مبالغ ضخمة لمواجهته بدلاً من التنمية".
وحذر من أن استمرار هذا الاستنزاف كان سيؤدي إلى مجتمع يقتل بعضه بعضًا، مشيرًا إلى أن الوجود المسيحي في مصر كان سيكون في خطر حقيقي تحت وطأة خطابهم الإقصائي.
وهاجم الدكتور محمد الباز المنصات الإعلامية التابعة لتنظيم الإخوان، واصفًا إياها بـ"الخبيثة"، خاصة تلك التي تحاول إنكار وقائع ثابتة مثل حرق الكنائس عقب فض اعتصام رابعة العدوية.
وتساءل قائلًا: "كيف ينكرون حرق الكنائس اليوم، بينما كانت منصة رابعة تضج بتهديدات صريحة للبابا تواضروس وللمسيحيين بأيام سوداء إذا شاركوا في 30 يونيو؟"، مؤكدًا أن محاولات غسل السمعة التي يمارسها الجهاز الإعلامي للإخوان حاليًا هي نوع من الفُجر السياسي الذي يتصادم مع وقائع رصدتها المنظمات الحقوقية والصحف العالمية والمحلية في حينه.
وحذر من تجاهل الظروف المعيشية للشعوب، مؤكدًا أن الشعوب تزحف على بطونها، وأن الاقتراب من لقمة العيش هو الخط الأحمر الذي يولد الانفجارات الكبرى، وهو الدرس الذي يجب أن يعيه الجميع لتجنب الدخول في مهلكة جديدة.





