روسيا توسّع مصنع ألابوغا للمسيّرات وتكثف تعاونها العسكري مع إيران
كشفت صور أقمار صناعية عن توسع كبير في منشآت إنتاج الطائرات المسيّرة داخل منطقة منطقة ألابوغا الاقتصادية الخاصة، والتي تُعد أكبر مركز لإنتاج الطائرات بدون طيار في روسيا، وسط تقارير عن تصاعد التعاون العسكري والتقني مع إيران.
وبحسب تقارير ميدانية، قامت موسكو بتوسعة المنطقة الصناعية بنحو 340 هكتاراً خلال العام الماضي، إضافة إلى إنشاء حظائر ومبانٍ إنتاجية جديدة، إلى جانب توسع في المساكن والبنية التحتية داخل المجمع الصناعي.
كما أظهرت الصور إنشاء موقع جديد منفصل بمساحة تقارب 450 هكتاراً جنوب المنطقة، مع العمل على إنشاء طريق يربطه مباشرة بالمجمع الرئيسي، دون إعلان رسمي عن طبيعة المشروع الجديد حتى الآن.
وتُعد منشأة ألابوغا مركزاً رئيسياً لإنتاج طائرات “شاهد” الإيرانية التصميم، والتي تُنتج محلياً في روسيا بنسخة معدلة تُعرف باسم “جيران-2”، حيث تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 90% من الطائرات المسيّرة الروسية يتم تصنيعها هناك.
وتوظف المنشأة، وفق تقارير، عمالاً من فئات عمرية صغيرة، حيث يشارك في بعض خطوط الإنتاج مراهقون في أعمال تصنيع وتجميع الطائرات، التي تُستخدم في العمليات العسكرية بعيدة المدى.
وتشير تقديرات عسكرية أوكرانية إلى أن روسيا تخطط لرفع إنتاجها من الطائرات الانتحارية المسيّرة إلى نحو 1000 طائرة يومياً، في إطار توسع غير مسبوق في قدراتها الجوية غير المأهولة خلال الحرب.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير استخباراتية عن نقل مكونات وتقنيات عسكرية بين روسيا وإيران عبر بحر قزوين، إلى جانب تبادل الخبرات في مجال تطوير الطائرات المسيّرة وأنظمة التوجيه والملاحة.
كما أشارت تقارير غربية إلى أن التعاون بين موسكو وطهران يشمل تطوير تصميمات جديدة للطائرات المسيّرة وتحسين قدراتها على مقاومة التشويش وزيادة سرعة الأداء، مع تبادل معلومات استخباراتية عبر الأقمار الصناعية.
ويأتي هذا التوسع في وقت تتعرض فيه منشآت ألابوغا لهجمات متكررة، ما دفع روسيا إلى تعزيز الدفاعات الجوية حولها، عبر إنشاء عشرات مواقع الحماية ونشر أنظمة صاروخية ومدافع ثقيلة لحماية المجمع الصناعي.





