الأحد 10 مايو 2026 الموافق 23 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
صحة وطب

استشاري نفسي تكشف عن كيفية التعامل مع الطفل "فرط الحركة"

السبت 09/مايو/2026 - 10:06 م
 الدكتورة هبة الطحان
الدكتورة هبة الطحان استشاري علم النفس وتعديل السلوك

وضعت الدكتورة هبة الطحان، استشاري علم النفس وتعديل السلوك، نقاطًا حاسمة للتعامل مع العناد، والعنف المدرسي، وتأثير التفكك الأسري على الصحة النفسية للأبناء.

وحذرت "الطحان"، خلال لقاء تليفزيوني، الأمهات من الاعتماد على سلاح الضرب كوسيلة للإجبار على المذاكرة، مؤكدة أن النتيجة قد تكون نجاحًا أكاديميًا باهرًا، لكنها تصنع في المقابل إنسانًا محطمًا يفتقر للثقة بالنفس وغير قادر على التفاعل الاجتماعي، مشددة على أن الاحتواء والدعم هما المحرك الحقيقي للتحصيل الدراسي وليس الترهيب.

وفي ردها على تساؤلات الأمهات حول تشتت الانتباه وفرط الحركة، دعت الأهل إلى التخلي عن سياسة الإنكار النفسي، مطالبة بضرورة تثقيف النفس حول هذه الاضطرابات، مشيرة إلى أن الطفل المصاب يحتاج لطريقة تعامل خاصة، بينما الطفل الذي يتلاعب بوعيه الصحي ليبرر أخطاءه يحتاج إلى حزم ومرونة في تطبيق القواعد المتفق عليها مسبقًا.

وعن سن المراهقة، وصفته بالمرحلة المحيرة التي تتداخل فيها التغيرات الهرمونية مع التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي التي تصدر العدوان كنمط حياة، ناصحة الأهل بالتفاوض بدلاً من الندية، مؤكدة أن العناد مع المراهق يؤدي إلى رغبة انتحارية في إثبات الذات بطرق خاطئة.

وأوضحت أن عصبية الطفل في هذا السن هي سلوك مكتسب من عصبية الأب أو المشاحنات المنزلية، مطالبة بعزل الخلافات الزوجية عن أعين الأطفال، محذرة من تضارب الآراء التربوية، حيث يلعب الطفل الذكي على الطرف الذي يدلله لكسر قرارات الأم، مشددة على ضرورة اتفاق جميع الأطراف على كلمة واحدة.

وشددت على أن الحضن ليس مجرد تعبير عاطفي، بل هو عملية سيكولوجية تفرز هرمونات الطمأنينة، ناصحة الأمهات بواجب السبعة أحضان يوميًا، مؤكدة أن المراهق والشاب الكبير يحتاج للضمة والكلمة الطيبة أكثر من الطفل الصغير.

ووجهت رسالة قوية للأزواج المنفصلين، بضرورة عدم تشويه صورة الطرف الآخر أمام الأبناء، معقبة: "ابنك ليس وسيلة للانتقام، ولا تهز صورة الأب أو الأم لأنها القدوة"، مؤكدة على أن الطفل هو الزرعة التي سيحصدها الأهل مستقبلًا، فإما أن تكون ثمارًا طيبة أو حصادًا من الندم.