فاطمة ناعوت: عزاء هاني شاكر كان شديد الأناقة.. والصدقة الجارية تعكس شخصيته
أكدت الكاتبة والأديبة فاطمة ناعوت، تأييدها لما طرحه المخرج خالد يوسف حول حق الجمهور في المشاركة بصورة أوسع في جنازة الفنان الراحل هاني شاكر، معتبرة أن الفنان هو ابن الجمهور الذي صنع اسمه، ومن حق هذا الجمهور أن يودعه في مشهد شعبي مهيب يليق بتارخه.
ووصفت “ناعوت”، خلال لقائها التليفزيوني مشهد العزاء بأنه كان شديد التنظيم والأناقة، حيث تم وضع حواجز تنظيمية لتسهيل عمل المراسلين والمصورين، مما حال دون وقوع أي هرجلة أو عشوائية، مشيرة إلى الحالة الإنسانية الصعبة التي تمر بها السيدة نهلة، زوجة الفنان الراحل هاني شاكر، مؤكدة أنها تعرضت لإرهاق شديد نتيجة الزحام والمشاعر الجياشة، لدرجة اضطرارها للخروج من المسجد للحصول على قسط من الهواء، وسط حضور كثيف وصف بأنه شمل مصر كلها.
وأوضحت أنه لفت الأنظار خلال العزاء توزيع مصحف طُبع كصدقة جارية على روح الراحل هاني شاكر، وصفته بأنه في غاية الأناقة والجمال، وهو ما اعتبرته انعكاسًا لشخصية هاني شاكر الذي كان يُعرف بـ"أناقة الأخلاق".
وقالت: "لقد كان الفنان هاني شاكر جميلاً في تعامله، لم يتحدث يومًا بسوء عن أحد، وكان يتمتع برقي نادر في الوسط الفني، وهو ما تجلى حتى في التفاصيل الصغيرة لوداعه"، مستحضرة مواقفه المهنية النبيلة، حيث كان يحرص في كل حفلاته على اقتطاع جزء من وقته لتقديم وجوه شابة وأصوات حقيقية للجمهور.
واعتبرت أن هذا السلوك لا يفعله إلا الكبار الذين لا يشعرون بالتهديد من المواهب الجديدة، بل يسعون بملء إرادتهم لتسليم شعلة الفن للأجيال القادمة، مؤكدين أن هاني شاكر كان دائمًا ينتصر للفن الحقيقي والأصوات الجادة، وهو ما يفسر حالة الحب الجارف التي ظهرت في وداعه الأخير، مختتمة: "هاني شاكر لم يكن مجرد صوت، بل كان مدرسة في أناقة الأخلاق، والكبار فقط هم من يمنحون الفرصة للصغار كما كان يفعل هو في كل حفلاته".





