الجمعة 08 مايو 2026 الموافق 21 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

القس أندريه زكي يكشف اختلاف الرؤية السياسية بين الأقباط والموارنة في مصر ولبنان

الجمعة 08/مايو/2026 - 07:21 م
 أندريه زكي
أندريه زكي

قال القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، إنه عند استخدامه لمصطلح "الأقلية"، فإنه لا يقصد المعنى السياسي، بل يشير إلى "الأقلية العددية"، وفي هذا الإطار، تناولت دراسته في جامعة مانشستر وضع الأقباط في مصر والموارنة في لبنان، من خلال قراءة نقدية مقارنة لتجربتيهما.

وأوضح خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية،  أن الدراسة ركزت على كيفية مشاركة هاتين الجماعتين، بوصفهما أقليتين عدديتين، في الحياة السياسية داخل الدولة، خاصة في ظل الأنظمة السلطوية التي كانت سائدة في الشرق الأوسط قبل عام 2013.

وأشار إلى أن التحليل السياسي آنذاك أظهر أن بعض تيارات الإسلام السياسي كانت تتعامل مع المسيحيين باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية، وهو ما شكّل أحد ملامح السياق العام للدراسة.

وبيّن أن المقارنة بين الأقباط والموارنة كشفت عن اختلافات جوهرية في الرؤية السياسية؛ إذ مال الأقباط في مصر إلى تبني توجه لاهوتي يدعم الانسحاب من المجال العام، بينما اتجه الموارنة في لبنان إلى تبني رؤية لاهوتية تدعو إلى الانخراط والمشاركة الفاعلة، بل والكفاح من أجل الحضور السياسي.

وأضاف أن هذين النموذجين—الانسحاب والانخراط—يحتاجان إلى قراءة نقدية، مع الإقرار بصعوبة التعميم، مؤكدًا أنه يتحدث عن اتجاهات عامة، واختتم بالإشارة إلى أن هذه القراءة ساعدته على فهم أعمق لخريطة المنطقة العربية، وأكدت لديه أهمية أن تكون المشاركة السياسية قائمة على مفهوم المواطنة، وهو ما قاده لاحقًا إلى تطوير فكرة "المواطنة الديناميكية".