تمثال «آمون» الذهبي.. قطعة مصرية نادرة تشعل الجدل بعد اكتشاف بيعه بجنيه واحد
أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية قانونًا في يناير الماضي، يُسهّل إعادة الآثار المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية، الذي جعل ملف استرداد الآثار المصرية من الخارج يعود مرة أخرى إلى الواجهة مجددًا، وفتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن مصير عدد من القطع المصرية النادرة المنتشرة في المتاحف العالمية.
كان على رأس تلك القطع تمثال «آمون» الذهبي المعروض حاليًا داخل متحف المتروبوليتان الشهير بالولايات المتحدة، ويُعتبر تمثال «آمون» الذهبي من أبرز هذه القطع، إذ يعود تاريخه إلى ما بين 712 و940 قبل الميلاد، وينتمي إلى الأسرة الثانية والعشرين، كما يزن نحو كيلو جرام من الذهب الخالص، ويُجسد الإله «آمون» أحد أهم الرموز الدينية في الحضارة المصرية القديمة.

وتكشف الروايات التاريخية أن التمثال خرج من الأقصر عام 1917، عندما اشتراه عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر مقابل جنيه مصري واحد، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى اللورد جورج كارنرفون، شريك كارتر في اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون.
وفي عام 1983، عاد التمثال إلى الظهور عبر مزاد عالمي، حيث بيع مقابل نحو 83 مليون دولار، ليستقر بعد ذلك داخل متحف المتروبوليتان، ويصبح أحد أشهر القطع الأثرية المصرية المعروضة في الولايات المتحدة.
وبحسب البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للمتحف، فإن التمثال كان جزءًا من معابد الكرنك بالأقصر، ويظهر الإله «آمون» واقفًا في هيئته التقليدية، مرتديًا تاجه الشهير وحاملًا رمز «عنخ».
وتعد عملية استعادة الآثار المصرية من الخارج ملفًا معقدًا، خاصة مع خضوع بعض القطع لقوانين الملكية العامة داخل المتاحف الأجنبية، فإن التحركات القانونية والدبلوماسية المستمرة قد تفتح الباب أمام استرداد المزيد من الآثار خلال السنوات المقبلة.



