الإثنين 04 مايو 2026 الموافق 17 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
حوادث

طلب رد المحكمة.. كواليس محاكمة المتهمين في قضية أبناء العمومة بالدلنجات

الأحد 03/مايو/2026 - 07:38 م
المجني عليهم
المجني عليهم

شهدت محكمة جنايات دمنهور، الدائرة 15، اليوم الأحد، تطوراً خلال ثاني جلسات محاكمة 26 متهماً، والتي راح ضحيتها أبناء عمومة في يوليو 2025، طلب دفاع المجني عليهم برد المحكمة، دون إبداء أسباب تفصيلية واضحة علناً خلال الجلسة، وبناءً عليه، التزمت المحكمة بالمسار القانوني، وقررت تحديد جلسة الغد 4 مايو لنظر الدعوى لاتخاذ الإجراءات اللازمة للنظر في طلب الرد.


بينما كان من المقرر أن تخصص جلسة اليوم، برئاسة المستشار عماد الدين حمدي عبد العزيز قنديل، لسماع مرافعات الدفاع وتقديم الدفوع النهائية، فوجئ الحضور بقيام هيئة الدفاع بطلب رد هيئة المحكمة.


وشهدت الجلسة الماضية نفي المتهمين في بداية الجلسة لهيئة المحكمة ارتكابهم الواقعة، كما استمعت هيئة المحكمة لطلبات محامي المتهمين والمجني عليهم، وقررت تأجيل محاكمة المتهمين لجلسة اليوم للمرافعة.

تعود وقائع القضية إلى شهر يوليو من عام 2025، حينما تحول حفل زفاف بإحدى قرى مركز الدلنجات إلى مأتم جنائزي فبينما كان المجني عليهما، محمد مسعود موسى فضل وابن عمه عامر عبد العليم موسى فضل، يهمان بالخروج من سرادق الحفل، كان الموت في انتظارهما بتخطيط مسبق ومحكم من قبل الجناة.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة التى تمت بمعرفة مصطفى صلاح، وكيل النائب العام، بإشراف المستشار محمد صبحي، أن الجريمة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة خصومة ثأرية قديمة تجددت نيرانها، حيث عقد المتهمون من الأول وحتى العاشر العزم وبيتوا النية على إنهاء حياة المجني عليهما انتقاماً.


أفصحت أوراق القضية عن توزيع دقيق للأدوار الإجرامية بين المتهمين،حيث تولى المتهم التاسع مهمة "العين" التي تراقب تحركات المجني عليهما داخل الحفل وإعطاء إشارة الصفر فور خروجهما، و أعد الجناة ترسانة من الأسلحة النارية "المششخنة" بنادق آلية وطبنجات وأسلحة بيضاء، وانقضوا على المجني عليهما بوابل من الرصاص فور ظهورهما، مما لم يترك لهما فرصة للنجاة.


وكشفت تحقيقات النيابة العامة مشاركة المتهمون من الخامس للثامن في "شد أزر" المنفذين والتواجد بمسرح الجريمة للسيطرة على الموقف، بينما اختص المتهم العاشر بتأمين طريق الهرب لضمان إفلات الجناة من قبضة الأهالي والأمن.


كما شمل قرار الإحالة الذي أصدره المستشار هاشم إبراهيم هاشم، المحامي العام لنيابة جنوب دمنهور الكلية، 16 متهمًا آخرين "من الحادي عشر وحتى السادس والعشرين"، وجهت إليهم النيابة تهم الاشتراك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة.


وتبين من التحقيقات أن هؤلاء المتهمين هم "العقل الممول" للجريمة، حيث قاموا بتوفير الدعم المالي اللازم لشراء الأسلحة والذخائر وتجهيز المجموعات المنفذة، وهو ما يضعهم تحت طائلة المادة 40 و41 من قانون العقوبات التي توجب عقوبة الفاعل الأصلي للمحرض والمشترك.


أكد تقرير الصفة التشريحية أن وفاة المجني عليهما جاءت نتيجة إصابات نارية مباشرة أحدثت تهتكات في الأعضاء الحيوية ونزيفاً حاداً أدى للوفاة في الحال، وهو ما عزز أدلة الاتهام المقدمة من النيابة العامة ضد المتهمين الـ 26 الذين يواجهون اتهامات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة أسلحة نارية غير مرخصة.