من ورش مدينة نصر إلى طرق الجمهورية: عمال يصنعون وحدات التدريب المتنقلة
داخل ورش وزارة العمل المصرية بالمقر القديم في مدينة نصر، حيث لا تسطع الأضواء كثيرًا ولا تتصدر الأسماء العناوين، تُنسج يوميًا حكايات مختلفة لأبطال حقيقيين، عمال بسطاء يمتد أثرهم إلى ما هو أبعد من جدران المكان، ليصل إلى القرى والنجوع في صورة وحدات تدريب مهني متنقلة تجوب أنحاء مصر.
ويقف هؤلاء العمال خلف كل عربة تدريب انطلقت إلى الطرق، دون أن يظهروا في الواجهة، إلا أن بصماتهم حاضرة في كل تفصيلة؛ فقد شكّلت أيديهم هذه الوحدات وثبّتتها وصنعتها، حتى تحولت الفكرة إلى واقع متحرك يحمل التدريب والمهارة والأمل إلى الشباب في مختلف المحافظات.
ورغم وصفهم أحيانًا بـ"المجهولين"، فإنهم معروفون داخل الورش وبين زملائهم، بما يبذلونه من جهد ودقة وإخلاص. هم جنود يعملون في صمت، ينجزون دون ضجيج، ويتركون أثرهم في كل قطعة تخرج من بين أيديهم.
ولا تمثل وحدات التدريب المهني المتنقلة مجرد مشروع تنموي، بل تُعد امتدادًا مباشرًا لجهد هؤلاء العمال، إذ خرجت من داخل الورش إلى الطرق، لتصل إلى الشباب في أماكنهم، وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة للتأهيل وفرص العمل.
وفي لفتة تعكس التقدير لهذا الدور، حرص حسن رداد وزير العمل، خلال إطلاق 4 وحدات تدريب مهني جديدة بمناسبة عيد العمال، على التقاط صورة تذكارية مع العمال الذين شاركوا في تصنيعها، تقديرًا لما قدموه من جهد كبير.
وقال الوزير في كلمته: "سواعدكم هي التي تصنع طريق التنمية، وتحول الفكرة إلى واقع يخدم الوطن وأبنائه"، في رسالة تعكس قيمة العمل وأهمية الدور الذي يؤديه هؤلاء العمال في دعم خطط الدولة.
وفي ظل تسارع وتيرة المشروعات وتعدد الإنجازات، يظل هؤلاء العمال القاعدة الصلبة التي تُبنى عليها النجاحات، دون أن يسعوا إلى الأضواء، لكنهم يصنعون ما يستحق أن يُروى. إنهم، ببساطة، الجنود الحقيقيون الذين يُعرفون بما تتركه أيديهم من أثر، وبما تشيّده سواعدهم من مستقبل يسير على أرض مصر، وعلى طرق الجمهورية الجديدة.
وفي إطار هذا التقدير، تم تسليط الضوء على عدد من هؤلاء العمال الذين ساهموا في تصنيع وحدات التدريب المتنقلة، وهم: سيد محمد محمود، محمد صادق، أحمد إبراهيم، علي سالم، أسامة صديق، عبد الرحيم إسماعيل، أحمد عبد الظاهر، سيد مصطفى، عرفات عيد، سامي عثمان، ومحمد عبد المنعم، تقديرًا لدورهم وجهودهم المخلصة.





