الخميس 23 أبريل 2026 الموافق 06 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

وزارة العمل تعزز سوق التشغيل.. تدريب وتأهيل وشراكات جديدة لدعم الاستثمار وخلق فرص عمل

الأربعاء 22/أبريل/2026 - 09:31 م
وزارة العمل
وزارة العمل

بدأت وزارة العمل يومًا حافلًا بالتحركات والأنشطة المؤسسية المهمة، تصدّرها اللقاء الذي جمع د. مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مع السيد حسن رداد وزير العمل، داخل مقر مجلس الوزراء ،حيث جرى استعراض عدد من ملفات عمل الوزارة وخططها المستقبلية لتطوير سياسات سوق العمل وتعزيز برامج التدريب والتأهيل بما يتماشى مع متطلبات التنمية الاقتصادية في المرحلة المقبلة.

ويحمل هذا اللقاء دلالات مهمة، إذ يعكس اهتمام الحكومة بملف التشغيل وتنمية الموارد البشرية باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.. وخلال الاجتماع، استعرض وزير العمل رؤية الوزارة التي تستهدف بناء سوق عمل كفء ومنظم وآمن، يقوم على تنمية المهارات ورفع كفاءة القوى العاملة، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على خلق فرص عمل مستدامة.

كما تناول الوزير الأهداف الاستراتيجية لعمل الوزارة، والتي يأتي في مقدمتها زيادة معدلات التشغيل وخفض معدلات البطالة، مع التركيز على توفير فرص عمل لائقة للشباب والنساء، وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها العمالة غير المنتظمة..وبرامج ربط سياسات سوق العمل بالخطط الاقتصادية والتنموية للدولة.

كما أكد الوزير أهمية تطوير منظومة التدريب المهني وتنمية مهارات الشباب بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل في الداخل والخارج، إلى جانب تعزيز ثقافة السلامة والصحة المهنية داخل المنشآت، بما يسهم في توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة تدعم زيادة الإنتاجية.

وبالتوازي مع هذا اللقاء المهم، نشرت وزارة العمل على صفحاتها الرسمية ثلاثة بيانات تعكس حجم النشاط المؤسسي الذي تشهده الوزارة، وتبرز توجهها نحو توسيع الشراكات مع مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات الاقتصادية.

البيان الأول تناول توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة العمل والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس برئاسة وليد جمال الدين، بهدف تعزيز التعاون في مجالات التدريب والتأهيل المهني والتشغيل ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية داخل المناطق الصناعية والموانئ التابعة للهيئة.

ويمثل هذا التعاون خطوة مهمة نحو مواءمة برامج التدريب مع احتياجات المستثمرين داخل المنطقة الاقتصادية، التي تُعد أحد أهم مراكز الاستثمار والصناعة والخدمات اللوجستية في مصر، حيث يستهدف البروتوكول إعداد كوادر فنية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المشروعات الصناعية واللوجستية المتنامية داخل نطاق الهيئة.

أما البيان الثاني فقد كشف عن توجه جديد في إدارة العلاقة مع مجتمع الأعمال، حيث اتفق وزيرا الاستثمار والعمل على إنشاء وحدة متخصصة داخل وزارة العمل للتعامل مع مشكلات كبار المستثمرين، وذلك خلال لقاء مع قيادات شركة LG العاملة في السوق المصري.

ويهدف هذا التوجه إلى إنشاء آلية مؤسسية سريعة للتعامل مع التحديات التشغيلية التي قد تواجه الشركات الكبرى، خاصة في الملفات المرتبطة بالعمالة أو إجراءات السلامة والصحة المهنية أو التراخيص التشغيلية، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية مناخ الاستثمار في مصر.

أما البيان الثالث فقد تناول توقيع بروتوكول تعاون ثلاثي بين وزارتي الصحة والعمل والمجلس الصحي المصري، بحضور د. خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، والدكتور محمد لطيف، بهدف تعزيز التكامل بين منظومة الخدمات الصحية وبرامج التدريب المهني.

ويركز هذا التعاون على تطوير المناهج التدريبية والمعايير المهنية واعتماد مراكز التدريب، إلى جانب تقديم خدمات صحية وقائية وعلاجية تسهم في تحسين صحة العاملين وتعزيز جودة بيئة العمل.

وبقراءة هذه التحركات مجتمعة، يتضح أن وزارة العمل تتحرك في إطار رؤية متكاملة تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية: دعم الاستثمار من خلال توفير العمالة المدربة، وتطوير منظومة التدريب المهني وتنمية المهارات، وتعزيز الحماية الاجتماعية والصحية للعاملين.

كما تعكس هذه التحركات مستوى متقدمًا من التنسيق المؤسسي بين الوزارات والهيئات المختلفة، في إطار توجه الدولة نحو بناء سوق عمل حديث قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية وجذب الاستثمارات، مع الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

وفي المحصلة، يكشف هذا اليوم من الأنشطة عن تحول ملحوظ في دور وزارة العمل من الدور التنظيمي التقليدي إلى دور تنموي أوسع، يسعى إلى بناء منظومة متكاملة تربط بين التدريب والتشغيل والاستثمار والحماية الاجتماعية، بما يدعم أهداف الدولة في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتوفير فرص عمل لائقة للمواطنين.