السبت 02 مايو 2026 الموافق 15 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

︎خلال احتفال عيد العمال..

كامل الوزير أمام الرئيس السيسي: توطين صناعة النقل يوفر 10 مليارات دولار

الخميس 30/أبريل/2026 - 04:47 م
الفريق كامل الوزير
الفريق كامل الوزير

استعرض الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جهود الوزارة في توطين صناعة النقل في مصر، وذلك خلال كلمته أمام عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، خلال احتفالية عيد العمال، مؤكدًا أن القطاع بات أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية في ظل الجمهورية الجديدة.

وفي مستهل كلمته، وجه وزير النقل التحية للرئيس عبد الفتاح السيسي ولجموع الشعب المصري، مقدمًا التهنئة بمناسبة أعياد تحرير سيناء وعيد العمال، مؤكدًا أن هذه المناسبة تعكس تقدير الدولة لدور العمال في بناء الوطن وتحقيق التنمية الشاملة.

وأشار إلى توجيهات الرئيس المستمرة بدعم مسيرة التنمية وتعزيز قيم العمل والإنتاج، مؤكدًا الدور الحيوي لعمال مصر باعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق النهضة الاقتصادية، موجهًا تحية تقدير “لكل يد مصرية تبني، ولكل عقل يبدع”.

وأوضح الوزير أنه في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها الدولة منذ انطلاق الجمهورية الجديدة، وفي ضوء رؤية مصر 2030، لم يعد تطوير البنية التحتية، وعلى رأسها قطاع النقل، مجرد وسيلة لربط المناطق الجغرافية، بل أصبح عنصرًا حاكمًا في دعم الاقتصاد القومي وتعزيز القدرة التنافسية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وهو ما يجسد شعار “النقل شريان التنمية ومحرك الاقتصاد”.

وكشف الوزير أن تكلفة مشروعات خطة تطوير النقل بلغت نحو 2 تريليون جنيه، منها مكون محلي بقيمة 1.520 تريليون جنيه، ومكون أجنبي يعادل 480 مليار جنيه (حوالي 30 مليار دولار بسعر صرف 16 جنيهًا للدولار)، بنسبة 24% من إجمالي التكلفة.

وأشار إلى أن الدولة واجهت خيارين: تأجيل تنفيذ المشروعات لحين توطين الصناعة، أو تنفيذ المشروعات بالتوازي مع خطة التوطين، وهو ما تم بالفعل، بحيث يتم الاستعانة بمنتجات المصانع المحلية فور بدء الإنتاج.

توطبن صناعة النقل

وأكد أن هذا النهج أسهم في تحقيق أهداف استراتيجية، أبرزها تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، وتعظيم الاستفادة من القدرات الصناعية الوطنية، ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص عمل مستدامة.

واستعرض الوزير نموذجًا عمليًا لذلك من خلال مشروع مترو الإسكندرية (أبو قير – محطة مصر – الكيلو 21 “العجمي” – برج العرب)، حيث بلغت تكلفة المرحلة الأولى 1.7 مليار يورو، منها 1.5 مليار يورو مكون أجنبي، إلا أنه ومع إنشاء مصانع محلية مثل مصنع السويس للصلب، ومصنع فويست ألبين، ومصنع “نيرك”، تم خفض المكون الأجنبي إلى 766 مليون يورو، وتوفير نحو 734 مليون يورو، أي ما يقارب 50% من التمويل الخارجي.

وأضاف أن هذا الوفر سيتم توجيهه لاستكمال أعمال الأنظمة والمكونات الأجنبية اللازمة للمرحلتين الثانية والثالثة من المشروع، مشيرًا إلى وجود نماذج مماثلة في مشروعات القطار الكهربائي السريع، والقطار الكهربائي الخفيف، والخط السادس لمترو القاهرة الكبرى، مؤكدًا أن خطة التوطين ستوفر نحو 10 مليارات دولار من إجمالي 30 مليار دولار مكون أجنبي.

وفيما يتعلق بملف توطين الصناعات، أوضح الوزير أنه تم تحقيق تقدم كبير في صناعات السكك الحديدية ومترو الأنفاق، حيث يتم إنتاج مفاتيح التحويلات بمصنع فويست ألبين بمعدل 600 مفتاح سنويًا، بما يوفر 45 مليون يورو سنويًا، إلى جانب إنتاج مكونات عربات القطارات بمصنع كولواي مصر بمعدل 100 عربة سنويًا، موفرًا 40 مليون يورو.

كما أشار إلى إنتاج القضبان بمصنع السويس للصلب بطاقة 800 ألف طن سنويًا، منها 135 ألف طن قضبان سكك حديدية، بما يوفر 115 مليون يورو سنويًا، بالإضافة إلى تصنيع الفلنكات الخرسانية عبر 6 مصانع وطنية بإجمالي 1.8 مليون فلنكة سنويًا، موفرة 180 مليون يورو.

وأضاف أن مصنع “سيماف” ينتج نحو 600 عربة سنويًا، مع تعاقدات بقيمة 8.7 مليار جنيه لتوريد عربات بضائع وقوى، بما يوفر 170 مليون دولار، إلى جانب إنشاء مجمع صناعي لشركة ألستوم ببرج العرب لتصنيع أنظمة الإشارات والوحدات المتحركة، بما يوفر 1.7 مليار يورو.

كما يتم إنتاج لقم الفرامل بمصنع “ترانس بريك” بالإسكندرية بمعدل 160 ألف وحدة سنويًا، موفرة 6.3 مليون يورو، إلى جانب إنتاج الوحدات المتحركة عبر الشركة الوطنية “نيرك” بمعدل 150 عربة مترو و100 عربة سكة حديد سنويًا، مع تعاقدات لتوريد 500 عربة مترو و500 عربة سكة حديد، توفر نحو 867 مليون يورو من العملة الأجنبية.

وفي قطاع الطرق والكباري، أشار الوزير إلى تصنيع العلامات المرورية والدهانات والمستحلبات الأسفلتية ومكونات الكباري بالكامل محليًا، بينما في النقل البحري يتم تصنيع القاطرات واللنشات وسفن النقل والبارجات النيلية، بالشراكة مع هيئات وطنية مثل هيئة قناة السويس وجهاز الصناعات والخدمات البحرية.

كما لفت إلى تصنيع الصلب المستخدم في بناء السفن بمصانع محلية مثل حديد عز، وإنتاج مستلزمات الموانئ ومواسير اللحام الحلزوني، فضلًا عن تصنيع الوحدات النهرية مثل الفنادق العائمة والتاكسي النهري.

وفيما يخص صناعة الأتوبيسات، أعلن الوزير إنشاء 5 مصانع وطنية كبرى (MCV – الجيوشي – النصر – قسطور – GB BUS)، مع التعاقد على إنتاج 1500 أتوبيس وميني باص، إلى جانب 2000 أتوبيس كهربائي جارٍ الاتفاق على تصنيعها محليًا بالكامل، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس.

واستعرض نماذج الأتوبيسات المستخدمة في منظومة BRT وشركات النقل العام والسياحي، إلى جانب تصنيع الميني باصات لدعم النقل داخل المدن وربطها بالعاصمة الإدارية، فضلًا عن تصنيع مقطورات ورؤوس الجر لنقل البضائع عبر مصانع محلية.

واختتم وزير النقل كلمته بالتأكيد على استمرار الوزارة في التوسع بإنشاء المصانع الوطنية بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على العملة الأجنبية، وتعزيز القدرة على التصدير، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعات النقل.