الأربعاء 29 أبريل 2026 الموافق 12 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

بعد هجمات مالي وخسائر في صفوفه.. ما هو فيلق إفريقيا الروسي؟

الأربعاء 29/أبريل/2026 - 11:53 ص
قوات فيلق إفريقيا
قوات فيلق إفريقيا الروسية

في ظل التطورات التي تشهدها مالي، الدولة الأفريقية الواقعة في غرب القارة، وقعت هجمات منسقة من قبل جماعات إرهابية تابعة لتنظيم (القاعدة) وانفصاليين من الطوارق، استهدفت هذه الجماعات القوات المسلحة في مناطق متفرقة من البلاد، الهجوم الذي انتهي بمقتل وزير الدفاع المالي. 

ومن جانبه أعلن نائب وزير الخارجية الروسي جيورجي بوريسينكو، الثلاثاء، عن تكبد قوات "فيلق إفريقيا" التابع لوزارة الدفاع الروسية خسائر بشرية جراء هجوم شنه متمردون في مالي.

واقع ميداني معقد

ووفقا لتطورات ميدانية متسارعة، تحدثت جهات مرتبطة بـفاغنر، أو ما يُعرف بـ"الفيلق الإفريقي" التابع لوزارة الدفاع الروسية، عن خوض "معركة عامة من أجل مالي" إلى جانب الجيش المالي ضد جماعات مسلحة، في وقت تتضارب فيه المعطيات بشأن واقع السيطرة على الأرض.

كما يتزامن هذا مع تقارير ميدانية تفيد بانسحاب عناصر روسية وقوات مالية من بعض مناطق الاشتباك، في ظل تقدم سريع لقوى محلية في الشمال، خصوصًا جبهة تحرير أزواد، التي تشير أنباء إلى تحركها نحو تمبكتو، المدينة التي تعيش وضعًا شبه محاصر.

قتلي في صفوف القوة التابعه لروسيا

وقال بوريسينكو خلال اجتماع لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي: "في 25 أبريل الحالي، وقعت هجمات منسقة في مالي من قبل جماعات إرهابية تابعة لتنظيم (القاعدة) وانفصاليين من الطوارق، استهدفت هذه الجماعات القوات المسلحة في مناطق متفرقة من البلاد، وللأسف، سقط ضحايا من (فيلق إفريقيا) التابع لنا".

كما أكد بوريسينكو بأن عناصر من "فيلق إفريقيا" الروسي يقدمون الدعم للسفارة الروسية في مالي، حيث وقعت هجمات مسلحة.

وشدد نائب وزير الخارجية الروسي: "تم على الفور جمع جميع الموظفين داخل السفارة، بمن فيهم النساء والأطفال وأفراد العائلات... وبعد فترة وجيزة، وصل عناصر من الفيلق الإفريقي لتقديم الدعم. كما طوقت الشرطة المحلية السفارة".

وكانت كيدال التي تقع شمالي مالي معقلاً رئيسياً للانفصاليين، قبل أن تستعيدها القوات الحكومية بدعم من عناصر روسية في عام 2023، في خطوة اعتُبرت انتصاراً مهماً للمجلس العسكري وحلفائه.

ماذا نعرف عن (فيلق إفريقيا)

"فيلق أفريقيا" (Afrikanskiy korpus) هو قوة شبه عسكرية روسية تسيطر عليها وتديرها وزارة الدفاع الروسية، تم تشكيلها لتعزيز النفوذ الروسي في أفريقيا ودعم الحكومات الموالية لموسكو، حيث حلّت محل "مجموعة فاغنر" في عدة دول مثل مالي وليبيا. يهدف هذا الفيلق إلى تقديم الدعم العسكري وتدريب القوات المحلية، ويخوض عمليات قتالية مباشرة.

ويعتبر إنشاء "فيلق إفريقيا" جزءاً من استراتيجية روسية أوسع نطاقاً لزيادة نفوذها في إفريقيا، حيث تتنافس مع الولايات المتحدة كجزء من منافسة جيوسياسية أوسع نطاقاً. ويعمل "فيلق إفريقيا" من خلال مزيج من المقاتلين والمتطوعين، وتختلف تقديرات حجمه.

وغيرت وزارة الدفاع الروسية نهج الفيلق، حيث بات المقاتلون يتمركزون قرب قواعدهم ويعتمدون على الطائرات المسيّرة وتدريب القوات المالية، مع نقل مركز اتخاذ القرار إلى موسكو بدلاً من الميدان.

ماهي اعداد الفيلق

ووفقاً لمحادثات على تطبيق "تلجرام" اطلعت عليها وكالة "رويترز"، فإن ما بين 70% و80% من عناصر "فيلق إفريقيا" هم من مقاتلي "فاجنر" السابقين.

ويُقدر عدد الأفراد المنتشرين في مالي بنحو 2000 عنصر، مع غموض حول عدد المنتمين إلى "فيلق إفريقيا"، بحسب مسؤولين أميركيين.

وليس جميع مقاتلي "فيلق إفريقيا" من الروس، إذ قال عدد من اللاجئين إنهم شاهدوا رجالاً سوداً يتحدثون لغات أجنبية. وذكر المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في تقرير حديث أن الوحدة تجند عناصر من روسيا وبيلاروس ودول إفريقية.