مقتل 11 شخصاً في "ربك" وتحذير أممي من العنف الجنسي.. ماذا يحدث في السودان؟
أسفرت ضربة بطائرات مسيّرة على مدينة ربك في ولاية النيل الأبيض عن مقتل 11 شخصا وفق مصادر طبية وأمنية، بينما استهدفت ضربة أخرى مستشفى الأمل في منطقة جبل أولياء جنوبي الخرطوم، في تصعيد جديد لاستخدام المسيّرات في حرب خلفت عشرات الآلاف من القتلى وأكثر من 11 مليون نازح.
وأشار مصدر أمني إلى أن الضربة في ربك بولاية النيل الأبيض أصابت "القوات المشتركة"، وهو تحالف من فصائل مسلحة يقاتل إلى جانب الجيش ضد قوات الدعم السريع في الحرب الدائرة منذ /أبريل 2023.
وبحسب رواية شاهدين عيان، فقد "قصفت المسيرة عددا من سيارات القوات المشتركة في حي الرواشدة وأخرى قرب المحكمة، وكانت العربات محملة بالأسلحة والذخائر، مما فاقم شدة الانفجارات".
اول استهداف للخرطوم بعد سيطرة الجيش عليها
وفي تطور مواز، أفاد مصدر أمني وشهود بأن ضربة بطائرة مسيرة طالت مستشفى في ولاية الخرطوم، في أول استهداف من هذا النوع منذ أشهر، بعد أن استعاد الجيش السيطرة على المنطقة قبل عام من قوات الدعم السريع.
ووصف أحد الشهود ما جرى بقوله "قصفت مسيرة مستشفى الأمل بمنطقة جبل أولياء"، وهي منطقة تقع على بعد 45 كيلومترا جنوب الخرطوم.
وتعد "القوات المشتركة" –وهي تحالف تقوده قيادات متمردة سابقة في دارفور انخرطت لاحقا في صفوف القوات الحكومية– أحد الأعمدة الرئيسية في المجهود الحربي للجيش السوداني.
أسوء أزمة إنسانية في العالم وتحذير أممي من العنف الجنسي
وخلفت الحرب المستمرة في السودان عشرات الآلاف من القتلى وأكثر من 11 مليون نازح، ووصفتها الأمم المتحدة بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".
وحذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية من التبِعات الخطيرة لاستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على نطاق واسع سلاح حرب في السودان، ولا سيما بالنسبة لصحة الضحايا النفسية.
ومن جانبها كشفت منظمة «أطباء بلا حدود»، في تقرير الشهر الماضي، أنه في الفترة بين يناير 2024 ونوفمبر 2025، طلب ما لا يقل عن 3396 من الناجين من العنف الجنسي، جميعهم تقريباً من النساء والفتيات، الرعاية الصحية في المرافق التي تُدعمها المنظمة في شمال وجنوب دارفور، مندّدة بهذه الجرائم التي أصبحت «علامة مميّزة» للنزاع في السودان.
وفي هذا الصدد قالت أفني أمين، مسؤولة وحدة العنف القائم على النوع الاجتماعي بمنظمة الصحة العالمية، إن «الوصول إلى خدمات الدعم بعد التعرض للاغتصاب أمر صعب للغاية»، متحدثة، خلال فعالية نُظّمت، الثلاثاء، في مقر الأمم المتحدة بجنيف حول الوضع الإنساني والصحي المُلحّ في السودان.
وأشارت أفني، بشكل خاص، إلى انعدام الأمان وصعوبة الوصول إلى المرافق الصحية العاملة، بالإضافة إلى «الوصمة الشديدة» التي تلاحق الضحايا، ونقص الطواقم الصحية المدرَّبة لرعايتهم.
ويشهد السودان، منذ أبريل 2023، حرباً ضارية بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، أوقعت عشرات الآلاف من القتلى وتسببت بنزوح نحو 11 مليون شخص، وسط تصاعد حادّ في أعمال العنف الجنسي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».





