حزمة قرارات اقتصادية جديدة.. مدبولي أمام البرلمان: الحرب الإقليمية تضغط على الاقتصاد العالمي
ألقى مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة أمام مجلس النواب المصري، اليوم الثلاثاء، استعرض خلالها تداعيات الأوضاع الإقليمية الراهنة على الاقتصاد العالمي، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية للتعامل مع الأزمة، مؤكدًا أن الدولة تحركت منذ اللحظات الأولى وفق سيناريوهات مدروسة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
وأشار مدبولي إلى أن الحرب الإقليمية الأخيرة، خاصة التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ألقت بظلالها على مختلف دول العالم، متسببة في اضطرابات حادة بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وارتفاع معدلات التضخم، فضلًا عن تراجع مؤشرات السياحة والتجارة.
وأوضح أن أزمة مضيق هرمز كانت من أبرز العوامل المؤثرة، نظرًا لمرور نحو 20% من نفط العالم عبره، ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، مع توقعات بزيادات أكبر حال استمرار التصعيد.
وعلى الصعيد الداخلي، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة شكّلت لجنة أزمة لمتابعة التطورات لحظيًا، وتأمين احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية والأدوية، مع الحفاظ على استقرار الأسواق وعدم حدوث نقص في أي سلعة خلال فترة الأزمة.
كما لفت إلى التنسيق المستمر مع البنك المركزي لتوفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد السلع ومستلزمات الإنتاج، بما يضمن استمرار عجلة الإنتاج، مشيرًا إلى أن السياسات النقدية المرنة ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات.
وفي إطار دعم المواطنين، أعلن مدبولي عن حزمة اجتماعية تتجاوز 40 مليار جنيه لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب قرار رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه اعتبارًا من يوليو المقبل، وزيادة الأجور بنسبة 21% في موازنة العام المالي الجديد.
كما استعرض رئيس الوزراء إجراءات ترشيد الإنفاق الحكومي واستهلاك الطاقة، والتي تضمنت تقليص استخدام الوقود، وخفض الإنارة، وتبكير مواعيد غلق المحال، وتفعيل العمل عن بعد جزئيًا، مؤكدًا أن هذه الإجراءات حققت وفرًا ملموسًا في استهلاك الطاقة خلال فترة قصيرة.
وأكد مدبولي أن الحكومة مستمرة في تنفيذ خططها المستقبلية، وعلى رأسها التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، التي تستهدف الوصول إلى 45% من إجمالي إنتاج الطاقة بحلول عام 2028، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتوفير مليارات الدولارات سنويًا.
وفي ختام كلمته، شدد رئيس الوزراء على أن الاقتصاد المصري أظهر مؤشرات تحسن قبل الأزمة، من بينها تراجع التضخم وارتفاع الاحتياطي النقدي، مؤكدًا أن هذه المؤشرات منحت الدولة مرونة في التعامل مع التحديات الحالية، مع استمرار العمل على جذب الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية.





