عاجل.. رفضًا لتصريحات وزير التعليم.. ناجي الشهابي: المناهج شأن وطني ولا يجوز خصخصته| خاص
أعرب النائب ناجي الشهابي عن رفضه القاطع للتصريحات المنسوبة إلى وزير التربية والتعليم بشأن اعتبار القطاع الخاص شريكًا رئيسيًا في تصميم المناهج ووضع المعايير ومخرجات التعليم، مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل تحولًا خطيرًا يمس جوهر العملية التعليمية ودورها الوطني.
التعليم في مصر حق دستوري تكفله الدولة
وأوضح الشهابي خلال تصريحات خاصة لموقع “مصر تايمز” أن التعليم في مصر حق دستوري تكفله الدولة، ولا يجوز التعامل معه باعتباره سلعة تخضع لمنطق السوق أو مصالح المستثمرين، مشددًا على أن الدستور يحدد بوضوح أن الهدف من التعليم هو بناء الشخصية الوطنية وتعزيز الانتماء والحفاظ على الهوية، وليس مجرد تلبية احتياجات سوق العمل فقط.
وأضاف أن إشراك القطاع الخاص في التدريب أو توفير فرص العمل أمر مقبول، لكن منحه دورًا محوريًا في تصميم المناهج يمثل خلطًا غير مقبول بين الدور السيادي للدولة والدور الاقتصادي للقطاع الخاص، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى توجيه التعليم لخدمة مصالح ضيقة على حساب المصلحة العامة.
تعميق الفجوة الاجتماعية بين الطلاب
وأشار إلى أن هذا التوجه قد يترتب عليه إضعاف الجوانب الثقافية والوطنية في المناهج، بالإضافة إلى تعميق الفجوة الاجتماعية بين الطلاب، خاصة مع اعتماد شريحة كبيرة على التعليم الحكومي كوسيلة أساسية للارتقاء الاجتماعي.
وشدد رئيس حزب الجيل على أن المناهج الدراسية يجب أن تظل اختصاصًا وطنيًا خالصًا، يخضع لخبرات الأساتذة والباحثين في الجامعات والمراكز العلمية، ضمن رؤية استراتيجية للدولة وتحت رقابة مؤسساتها المختصة، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الهوية الوطنية.
تطوير للتعليم الفني يجب أن يقوم على قيادة علمية وطنية
وأكد أن أي تطوير للتعليم الفني يجب أن يقوم على قيادة علمية وطنية، مع الاكتفاء بالدور الاستشاري للقطاع الخاص دون هيمنة، إلى جانب رقابة صارمة تضمن أن تظل مصلحة الدولة والطلاب هي الأولوية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن التعليم قضية أمن قومي، وأن أي مساس به أو إخضاعه لمنطق السوق دون ضوابط قد ينعكس سلبًا على هوية الدولة واستقرارها الاجتماعي، داعيًا إلى حوار وطني موسع قبل اتخاذ أي قرارات في هذا الملف.


