الأحد 19 أبريل 2026 الموافق 02 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

رويترز: خسائر النفط بسبب حرب إيران تتجاوز 50 مليار دولار

السبت 18/أبريل/2026 - 07:49 م
حرب إيران
حرب إيران

أفادت حسابات وتحليلات أجرتها وكالة رويترز أن العالم خسر ما يزيد على 50 مليار دولار من النفط الخام غير المنتج منذ اندلاع حرب إيران قبل نحو 50 يومًا، وسط تداعيات ممتدة يُتوقع أن تستمر لأشهر وربما لسنوات.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 500 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات خرجت من السوق العالمية منذ بداية الحرب في نهاية فبراير، في ما وُصف بأنه أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في التاريخ الحديث.

وبحسب بيانات شركة “كبلر”، فقد تراجع إنتاج دول الخليج العربية بنحو 8 ملايين برميل يوميًا خلال مارس/آذار، وهو ما يعادل تقريبًا إنتاج شركتي إكسون موبيل وشيفرون معًا، كما انخفضت صادرات وقود الطائرات من السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان من 19.6 مليون برميل في فبراير إلى 4.1 ملايين برميل فقط خلال مارس وأبريل.

وتشير الحسابات إلى أن هذا التراجع في صادرات وقود الطائرات وحده كان يكفي لتغطية نحو 20 ألف رحلة ذهاب وعودة بين مطاري جون إف كينيدي في نيويورك وهيثرو في لندن.

وقال محللون إن الكمية المفقودة من النفط تعادل تأثيرات اقتصادية ضخمة، منها خفض الطلب العالمي على الطيران لمدة عشرة أسابيع، أو توقف حركة المركبات عالميًا لأيام، أو حرمان الاقتصاد العالمي من النفط لعدة أيام.

ووفق تقديرات رويترز، فإن هذه الخسائر تعادل أيضًا نحو شهر من الطلب على النفط في الولايات المتحدة، وأكثر من شهر في أوروبا، فضلًا عن ما يقارب ست سنوات من استهلاك الوقود للجيش الأميركي.

متوسط أسعار الخام عند نحو 100 دولار للبرميل

وقدّر محللون أن متوسط أسعار الخام عند نحو 100 دولار للبرميل منذ بداية الحرب يعني أن الخسائر المالية بلغت قرابة 50 مليار دولار، أي ما يعادل نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا، أو حجم اقتصاد دول مثل لاتفيا أو إستونيا.

ورغم التصريحات الإيرانية بأن مضيق هرمز أصبح مفتوحًا، فإن التقارير تشير إلى أن تعافي الإنتاج والتدفقات سيستغرق وقتًا، مع تراجع المخزونات العالمية بنحو 45 مليون برميل خلال أبريل، واستمرار اضطرابات إنتاج تصل إلى 12 مليون برميل يوميًا منذ أواخر مارس.

كما حذّر محللون من أن حقول النفط الثقيلة في الكويت والعراق قد تحتاج من أربعة إلى خمسة أشهر للعودة إلى مستوياتها الطبيعية، بينما قد يستغرق إصلاح الأضرار في البنية التحتية للطاقة في المنطقة سنوات، خاصة في قطاع الغاز والتكرير.