السبت 18 أبريل 2026 الموافق 01 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

إيران تشدد سيطرتها على مضيق هرمز وسط توتر متصاعد.. وترامب: ”أرفض الابتزاز”

السبت 18/أبريل/2026 - 07:12 م
مضيق هرمز
مضيق هرمز

أعلنت إيران، اليوم السبت، تشديد سيطرتها على مضيق هرمز، وأبلغت البحارة بإعادة فرض قيود على هذا الممر الحيوي لنقل الطاقة، في خطوة أثارت ردود فعل أمريكية حادة، بينما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التحركات الإيرانية بأنها “ابتزاز” لا يمكن لواشنطن قبوله.

وقالت طهران إن هذه الإجراءات تأتي ردًا على استمرار ما وصفته بـ”الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية”، معتبرة أنه انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار. وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام رسمية عن الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي قوله إن البحرية الإيرانية مستعدة لتوجيه “هزائم مريرة جديدة” لأعداء البلاد.

وأفادت مصادر في قطاع الشحن بأن سفينتين على الأقل أبلغتا عن تعرضهما لإطلاق نار وإصابة خلال محاولتهما عبور المضيق اليوم السبت، فيما أعربت الهند عن قلقها بعد تعرض سفينتين ترفعان العلم الهندي للحادث، واستدعت السفير الإيراني في نيودلهي.

ووفقًا لتقارير إيرانية، فإن المجلس الأعلى للأمن القومي أكد أن السيطرة على المضيق تشمل أيضًا فرض رسوم تتعلق بخدمات الأمن والسلامة وحماية البيئة. كما أشار إلى تلقي مقترحات جديدة من الولايات المتحدة عبر وساطة باكستان، دون اتخاذ قرار نهائي بشأنها بعد.

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده تجري “محادثات جيدة للغاية” مع إيران، لكنه شدد على أن طهران “لا يمكنها ابتزاز الولايات المتحدة بإغلاق المضيق”، مؤكدًا استمرار الموقف الأمريكي الرافض لهذه الخطوة.

وأفادت مصادر أمنية بحرية بأن بعض السفن التجارية تلقت رسائل لاسلكية من البحرية الإيرانية تفيد بعدم السماح بمرور السفن، في وقت كانت فيه حركة الملاحة قد بدأت مؤخرًا في التعافي النسبي عبر المضيق.

وتأتي هذه التطورات وسط حالة من الغموض بشأن مستقبل الصراع الإيراني، وتزايد المخاوف من اضطراب إمدادات النفط والغاز العالمية، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية والاقتصادية بين طهران وواشنطن.

وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق إعادة فتح المضيق مؤقتًا عقب اتفاق وقف إطلاق نار هش، قبل أن تعلن لاحقًا فرض سيطرة عسكرية أكثر صرامة على حركة المرور، متهمة الولايات المتحدة بخرق الاتفاقات واستمرار ما وصفته بـ”أعمال القرصنة”.

وفي المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية استمرار الحصار البحري على إيران، دون التعليق على الإجراءات الإيرانية الأخيرة.