الثلاثاء 21 أبريل 2026 الموافق 04 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
حوادث

الداخل مفقود والخارج مولود.. شاب يفقد حياته أثناء إجراء عملية داخل مستشفى خاص بالمحلة

الخميس 16/أبريل/2026 - 03:00 م
الشاب المتوفى
الشاب المتوفى

في مشهد صعب تحول يوم عادي داخل أسرة بسيطة بمدينة المحلة الكبرى إلى واحدة من أقسى اللحظات بعدما فقدت الأسرة نجلها الشاب عبد الله عقب خضوعه لعملية جراحية في الأنف داخل مستشفى خاص.

عبد الله شاب في بداية الثلاثينات من عمره كان يستعد لبدء مرحلة جديدة في حياته خاصة بعد زواجه منذ عام ونصف ورزقه بطفل حديث الولادة لم يمر على قدومه سوى أيام قليلة قرر الشاب إجراء عملية للجيوب الأنفية للتخلص من آلام لازمته لفترة ولم يكن يتوقع أن تكون هذه الخطوة هي الأخيرة في حياته.

دخل الشاب إلى غرفة العمليات وسط دعوات أسرته وأصدقائه أن تكلل العملية بالنجاح لكن الوقت داخل الغرفة طال بشكل أثار القلق ومع خروجه بدأت الصدمة الحقيقية حيث تدهورت حالته الصحية بشكل مفاجئ وأصيب بجلطة في المخ نقلته من مجرد مريض إلى حالة حرجة في دقائق قليلة.

ظل عبد الله في غيبوبة تامة داخل المستشفى وسط محاولات لإنقاذه لكن حالته لم تتحسن حتى أعلن الأطباء وفاته لتتحول آمال أسرته إلى صدمة كبيرة وحزن لا يوصف خاصة مع وجود طفل رضيع فقد والده قبل أن يعرفه.

أهالي المحلة الكبرى لم يكونوا بعيدين عن المشهد فقد انتشر الخبر بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي وتحولت الصفحات إلى دفتر عزاء مفتوح الجميع يتحدث عن أخلاق الشاب الطيبة وسيرته الحسنة ويدعو له بالرحمة ويواسي أسرته التي تعيش واحدة من أصعب لحظات حياتها.

أسرة الشاب لم تكتف بالحزن بل اتخذت خطوة قانونية حيث حررت محضرا تتهم فيه المستشفى الخاص وطبيب التخدير بالتسبب في الوفاة مؤكدين أن ما حدث ليس طبيعيا وأن هناك شكوكا حول وجود خطأ طبي أثناء إجراء العملية وطالبوا بسرعة كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.

وعلى الفور تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية بعد تلقي البلاغ وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيث جرى نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى العام لعرضه على الطب الشرعي الذي سيتولى تحديد السبب الحقيقي للوفاة.

النيابة العامة بدأت تحقيقاتها في الواقعة وطلبت تحريات المباحث وانتظار تقرير الطب الشرعي الذي سيكشف ما حدث داخل غرفة العمليات وهل كانت الوفاة نتيجة مضاعفات مفاجئة أم نتيجة إهمال.

القصة لم تعد مجرد خبر عابر بل أصبحت جرحا مفتوحا في قلوب أسرة فقدت ابنها في لحظة وأثارت تساؤلات واسعة حول ما يحدث داخل بعض غرف العمليات التي يدخلها المرضى بحثا عن الشفاء لكن بعضهم لا يعود منها أبدا.