الأربعاء 22 أبريل 2026 الموافق 05 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

عالم بالأوقاف: امسك على لسانك فالسكوت هو النجاة

الإثنين 13/أبريل/2026 - 10:27 م
الدكتور محمود الأبيدي
الدكتور محمود الأبيدي

أوضح الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، أن اللسان رغم صغره يعد من أخطر أعضاء الإنسان، لما له من تأثير كبير إذا انطلق بلا ضبط، مشيراً إلى قول الإمام الغزالي: «اللسان صغير جرمه كبير». وأضاف أن اللسان إذا خرج كالرصاصة قد يصيب، ولهذا ورد في الأمثال والحكم المصرية «لسانك حصانك إن صنت صانك وإن خنت خانك».

وأشار الدكتور محمود الأبيدي، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، إلى قصص من القرآن الكريم تعكس أهمية ضبط اللسان، مثل قصة سيدنا زكريا عليه السلام حين أمره الله بالصمت لثلاثة أيام، وقصة السيدة مريم عليها السلام عندما نذرت للرحمن صوماً على الكلام، مؤكداً أن الصمت في مواقف الدفاع عن النفس قد يكون أفضل أشكال الدفاع.

وأوضح أن الصمت يعكس حكمة الإنسان ويجنبه الندم، فكما قال سيدنا عمر بن الخطاب: «ندمت كثيراً على الكلام وما ندمت على الصمت»، مبيناً أن الإنسان إذا صمت يربح في كل الأحوال، بينما كثرة الكلام غالباً ما تؤدي إلى كثرة الأخطاء والذنوب.

وأكد الدكتور محمود الأبيدي، أن الصمت يرفع الإنسان روحياً، فهو يجعل القلب يذكر، وإذا صمت القلب تذكرت الروح، وأن التحكم في الكلام له أثر كبير على حياة الإنسان الدينية والدنيوية، مستشهداً بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا معاذ: «ألا يكب الناس في النار على وجوههم إلا من حصائر سِنّتهم»، مما يوضح أن السبب الرئيسي لدخول الناس النار يعود إلى اللسان.

وأكد على أن الحكمة تقتضي التحدث عند الحاجة، حيث يكون الكلام مصدر عطاء وفائدة، أما الحديث بلا حكمة فهو سبب للوقوع في الذنوب، مشيراً إلى أن الصمت ليس خمولاً، بل هو درع الحصانة الروحية والنجاة من الأخطاء.