السبت 11 أبريل 2026 الموافق 23 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

أميرة صابر: إنشاء أول بنك وطني للأنسجة خطوة نحو عدالة العلاج وإنقاذ آلاف المرضى

الجمعة 10/أبريل/2026 - 10:52 م
جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

أكدت النائبة أميرة صابر أن ملف إنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية في مصر شهد استجابة حكومية ومجتمعية واسعة خلال الفترة الأخيرة، رغم ما يواجهه من تحديات، مشيرة إلى أن الدولة تستهدف الانتهاء من تدشين أول بنك وطني للأنسجة بحلول عام 2027، في إطار خطة متكاملة لتطوير منظومة الرعاية الصحية.

وقالت صابر، إن لجنة الصحة بمجلس الشيوخ برئاسة هشام الششتاوي ناقشت مقترحها بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة، في اجتماع موسع ضم ممثلين عن وزارة الصحة والتعليم العالي وعدد من المؤسسات الطبية، مؤكدة أن المناقشات كانت “مثمرة وتعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية هذا الملف الحيوي”.

فجوة مزمنة في الحق في العلاج

وأوضحت النائبة أن تأخر مصر في هذا الملف مقارنة بدول أخرى يمثل صورة من صور عدم المساواة في الحق في العلاج، حيث لا يزال الحصول على الأنسجة المنقذة للحياة مرتبطًا بعوامل مثل القدرة المادية أو توافر الخدمة في مؤسسات محددة.

وأضافت أن الإطار التشريعي الحالي، وعلى رأسه قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية، يوفر أساسًا قانونيًا قويًا يجرّم الاتجار بالأعضاء والأنسجة ويضع ضوابط صارمة، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه النصوص إلى سياسات فعالة ومؤسسات قادرة على التنفيذ والرقابة.

خطوات حكومية نحو التنفيذ

وأشارت صابر إلى أن وزارة الصحة بدأت بالفعل اتخاذ خطوات عملية، من بينها إنشاء بنك للأنسجة داخل مستشفى معهد ناصر، ضمن خطة تحويله إلى مركز قومي لزراعة الأعضاء، إلى جانب العمل على إطلاق منصة إلكترونية خلال 60 يومًا لتسجيل المتبرعين وتيسير إجراءات التبرع.

كما لفتت إلى تصريحات الدكتور حسام عبدالغفار التي أكد خلالها أن المشروع يمثل ضرورة لمعالجة فجوة مزمنة في المنظومة الصحية، خاصة لمرضى الحروق والتشوهات الذين يعانون من صعوبة الحصول على الأنسجة اللازمة للعلاج.

تكنولوجيا متقدمة وتكامل مؤسسي

وأوضحت النائبة أن الجهود لا تقتصر على وزارة الصحة، حيث يجري العمل على إنشاء قسم متخصص لزراعة الأنسجة بمركز البحوث الطبية والطب التجديدي بالقوات المسلحة، يعتمد على تقنيات حديثة مثل الخلايا الجذعية وهندسة الأنسجة، بما يعزز من قدرة الدولة على تقديم خدمات طبية متطورة.

ضوابط صارمة لضمان العدالة

وشددت على أهمية وضع ضوابط رقابية صارمة لمنع أي استغلال أو تجارة غير مشروعة في الأنسجة، مؤكدة ضرورة ضمان الشفافية الكاملة في إدارة بنوك الأنسجة وتحديد أولويات العلاج وفقًا للاحتياج الطبي فقط.

توصيات لإنشاء منظومة متكاملة

وكشفت صابر عن أبرز التوصيات التي خرجت بها المناقشات، والتي تضمنت:

البدء بإنشاء بنك وطني لجلد الإنسان لعلاج الحروق والحالات الحرجة.

إنشاء سجل إلكتروني موحد لتسجيل المتبرعين وإدارة عمليات التبرع.

وضع ميثاق شرف يضمن الحوكمة الأخلاقية وصون كرامة المتوفى.

إطلاق حملات توعية بالتعاون مع المؤسسات الدينية لتعزيز ثقافة التبرع.

إرادة سياسية نحو التغيير

واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن إنشاء بنك وطني للأنسجة ليس مجرد مشروع طبي، بل يعكس توجهًا سياسيًا واجتماعيًا نحو تحقيق العدالة الصحية، مشددة على أن هناك أساسًا قويًا تم بناؤه بالفعل، والعمل مستمر لدفع هذا الملف حتى يتحول إلى واقع يساهم في إنقاذ حياة مئات المرضى وإنهاء معاناة آلاف الأسر في مصر.