أزمة المصانع المتعثرة أولوية.. مناقشات حادة على طاولة البرلمان الأسبوع القادم
في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بالملف الصناعي، تفتح لجنة الصناعة بـمجلس النواب المصري خلال اجتماعاتها المرتقبة ملف المصانع المتعثرة، في محاولة لوضع حلول عملية تعيد تشغيل الطاقات الإنتاجية المعطلة، وتدعم الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الراهنة.
تحرك برلماني لكشف حجم الأزمة
تأتي هذه المناقشات برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، لمناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائبة آمال عبد الحميد، والذي يطالب الحكومة بالكشف عن خطتها لإعادة تشغيل المصانع المتوقفة، بحضور مسؤولي هيئة التنمية الصناعية.
وتطرح هذه الخطوة تساؤلات جوهرية حول غياب بيانات دقيقة لحصر عدد المصانع المتعثرة، في ظل تعدد أسباب التوقف بين أزمات تمويلية، واختلالات إدارية، وتعقيدات إجرائية، ما يعكس الحاجة الملحة لوضع رؤية شاملة قائمة على معلومات دقيقة.
الصناعة بين التعثر وفرص التعافي
لا يمثل تعثر المصانع مجرد أزمة قطاعية، بل تحديًا اقتصاديًا واسعًا يؤثر بشكل مباشر على معدلات الإنتاج والتشغيل. فالمصانع المتوقفة تعني طاقات مهدرة، وفرص عمل ضائعة، وضغوطًا إضافية على ميزان المدفوعات نتيجة زيادة الاعتماد على الاستيراد.
وفي هذا السياق، أكدت النائبة مقدمة الطلب أن دعم الصناعة المحلية يمثل أحد أهم مفاتيح تعزيز الحصيلة الدولارية، وتقوية العملة الوطنية، من خلال التوسع في الإنتاج الموجه للتصدير وتقليل الفجوة الاستيرادية.
خطة مطلوبة.. لا حلول مؤقتة
تشير التوقعات إلى أن اللجنة ستدفع نحو تبني خطة حكومية واضحة ومتكاملة، تتجاوز الحلول المؤقتة، لمعالجة جذور الأزمة، خاصة في المصانع التي تعثرت بسبب سوء الإدارة أو ضعف الكفاءة التشغيلية.
ويؤكد هذا التوجه ضرورة إعادة هيكلة بعض الكيانات الصناعية، وتوفير الدعم الفني والمالي، بما يضمن استدامة التشغيل، وليس مجرد عودة مؤقتة للإنتاج.
بيئة استثمارية أكثر جذبًا
وفي موازاة ذلك، يناقش البرلمان حزمة من الإجراءات لتحسين مناخ الاستثمار الصناعي، تشمل تقديم حوافز ضريبية، وتسهيلات مالية، ودعم البحث والتطوير، إلى جانب تبسيط الإجراءات البيروقراطية التي طالما شكلت عائقًا أمام توسع المستثمرين.
كما تبرز أهمية تطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية، بما يواكب متطلبات المنافسة العالمية، ويعزز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.





