تهدد الأمن العلمي المصري.. تحرك برلماني لمواجهة «تزوير الشهادات»
تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بـمجلس النواب المصري، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن تنامي ظاهرة انتحال وتزوير الدرجات العلمية عبر الأكاديميات الوهمية وشراء الرسائل العلمية.
وحذر النائب من خطورة هذه الظاهرة، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد النزاهة الأكاديمية، خاصة مع انتشار الحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه من جهات غير معتمدة، أو من خلال شراء أبحاث ورسائل جاهزة، وهو ما يندرج تحت جرائم التزوير والتدليس التي يعاقب عليها القانون.
وأوضح أن تداعيات هذه الممارسات لا تقتصر على الإضرار بسمعة المنظومة التعليمية، بل تمتد إلى تهديد جودة الكوادر البشرية، من خلال تمكين غير المؤهلين من الوصول إلى مواقع وظيفية وأكاديمية، بما ينعكس سلبًا على كفاءة المؤسسات ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص.
وأشار إلى أن جهود المجلس الأعلى للجامعات في تنظيم منظومة الاعتراف بالمؤهلات، لا تزال تواجه تحديات، في ظل استمرار نشاط كيانات تروج لمنح درجات علمية خلال فترات زمنية قصيرة لا تتوافق مع المعايير الأكاديمية، فضلًا عن انتشار ظاهرة “تفصيل الرسائل العلمية” وبيعها باعتبارها أحد أشكال السرقة العلمية.
وأضاف “الهضيبي” أن هناك تضليلًا واضحًا للمواطنين عبر الترويج لبرامج تعليمية غير معتمدة أو مهنية يتم تسويقها باعتبارها مؤهلات أكاديمية تؤهل للدراسات العليا، بالمخالفة للضوابط الرسمية.
وطالب النائب الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل تكثيف الحملات الرقابية لإغلاق الأكاديميات الوهمية، وإعلان قوائم محدثة بالجهات غير المعتمدة، إلى جانب تشديد العقوبات على جرائم تزوير الشهادات وبيع الرسائل العلمية، مؤكدًا أن هذه الجرائم تمس “الأمن العلمي للدولة”.
كما دعا إلى إنشاء منصة رسمية موحدة تابعة لوزارة التعليم العالي، تضم جميع المؤسسات التعليمية المعتمدة داخل مصر وخارجها، لتسهيل التحقق من صحة المؤهلات، فضلًا عن التوسع في حملات التوعية بمخاطر الالتحاق بالكيانات الوهمية، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع إحكام الرقابة على الإعلانات المضللة واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.





