أزمة اقتصادية.. تحرك برلماني بشأن تراجع الجنيه وارتفاع التضخم
تقدمت النائبة ريهام عبد النبي، عضو مجلس النواب المصري عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي ووزير المالية، بشأن التدهور الحاد في قيمة الجنيه المصري، وما ترتب عليه من تداعيات اقتصادية ومعيشية واسعة.
وأشارت النائبة إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تراجعًا ملحوظًا في قيمة العملة المحلية، خاصة في ظل التطورات الإقليمية والتصعيد العسكري في المنطقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق، متسببًا في ارتفاع أسعار السلع والخدمات وزيادة معدلات التضخم، إلى جانب تآكل القوة الشرائية للمواطنين.
وأضافت أن الجنيه المصري فقد أكثر من 12% من قيمته مقابل الدولار الأمريكي منذ اندلاع الأزمة الأخيرة، حيث اقترب سعر الدولار من 55 جنيهًا مقارنة بنحو 47 جنيهًا قبلها، معتبرة أن هذا التراجع يضع العملة المحلية ضمن أسوأ العملات أداءً خلال تلك الفترة، ويكشف عن وجود اختلالات هيكلية في الاقتصاد.
وأكدت أن الأزمة لا ترتبط فقط بعوامل خارجية، بل تأتي نتيجة تراكمات من السياسات الاقتصادية، من بينها الاعتماد المتزايد على الاقتراض، وضعف دعم الإنتاج المحلي، وغياب رؤية واضحة لتقليل الاستيراد، فضلًا عن ما وصفته بالارتباك في إدارة سعر الصرف.
وأوضحت أن هذه الأوضاع أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم، واتساع دائرة الفقر، وزيادة الضغوط على محدودي ومتوسطي الدخل، إلى جانب حالة من عدم الاستقرار في الأسواق نتيجة تراجع الثقة في السياسات الاقتصادية والنقدية.
وطالبت النائبة الحكومة بتوضيح الإجراءات العاجلة لوقف تراجع الجنيه، وخططها لمواجهة موجة التضخم الحالية، إلى جانب طرح سياسات بديلة لدعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، فضلًا عن تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر تضررًا.
كما تساءلت عن أسباب الاستمرار في السياسات الاقتصادية الحالية رغم ما أفرزته من نتائج سلبية، مؤكدة أن استمرار الوضع دون مراجعة جادة يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ودعت إلى إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة الاقتصادية بالمجلس لمناقشته بشكل عاجل، مع استدعاء الحكومة لتقديم بيان واضح يتضمن إجراءات محددة وقابلة للتنفيذ.





