"11 مذهلة وتهديد متواصل".. كيف أعلن ترامب تفاصيل عملية إنقاذ الطياريّن الأمريكيين من إيران؟
كشف دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، عن تفاصيل مهمة الإنقاذ الأمريكية المعقدة التي أسفرت عن إعادة طيارين أمريكيين سالمين بعد إسقاط طائرة إف-15 في إيران.
ووصف ترامب العملية بأنها "مذهلة" 11 مرة منذ بدء المؤتمر، مؤكداً أن الرسالة التي وجهها كانت عن إنقاذ الطيارين، وأنه لم يُصب أي من أفراد القوات الأمريكية بجروح أو قتلى، رغم أن الطائرات كانت تحلق على ارتفاع منخفض للغاية مما سمح للقوات الإيرانية بإطلاق النار عليها بالبنادق. وأضاف أن إحدى المروحيات تعرضت لوابل من الرصاص، إلا أن جميع المشاركين عادوا بسلام.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن القوات استخدمت "الخداع" في المهمة، حيث تم نشر القوات الأمريكية في سبع مواقع مختلفة لتضليل القوات الإيرانية وإرباكها، وقال: "كانوا في حيرة شديدة… إنه لأمر مدهش". كما أشار إلى أن جزءاً كبيراً من العملية اعتمد على هذه الحيلة لضمان نجاح مهمة الإنقاذ.
وتطرق ترامب إلى تفاصيل مهمة إنقاذ الجندي الثاني، مبيناً أن العملية شاركت فيها 155 طائرة، بينها 4 قاذفات، و64 مقاتلة، و48 طائرة للتزود بالوقود، وتم إجلاء الجندي بواسطة مروحيتين من طراز إتش 860 جولي غرين. وأضاف أن الجنود تعاملوا مع مواقف محفوفة بالمخاطر، وأنه تم تفجير طائرتي شحن علقتا على الرمال لمنع استيلاء الإيرانيين على المعدات العسكرية.
وعن السياسة الأمريكية تجاه إيران، قال ترامب إنه قادر على "الاستيلاء على النفط الإيراني إذا أراد"، مضيفاً: "لو كان الأمر بيدي لأخذت النفط، لأنه متاح للجميع… سأحتفظ بالنفط وسأجني الكثير من المال". لكنه أوضح أن الرأي العام الأمريكي كان يضغط لإنهاء الحرب، قائلاً: "الشعب يريد رؤيتنا نعود إلى الوطن". ويُرجح أن الرئيس كان يشير إلى جزيرة خارك كمحطة رئيسية لتصدير النفط الإيراني في مضيق هرمز.
كما أشار ترامب إلى أن المواطنين الإيرانيين "ينزعجون عندما لا تتعرض بلادهم للقصف"، قائلاً: "الشعب الإيراني، عندما لا يسمع دوي القنابل، يشعر بالضيق… يريدون سماع دوي القنابل ليكونوا أحراراً".
وفي سياق آخر، قارن ترامب بين زعيم المعارضة البريطانية كير ستارمر ونيڤيل تشامبرلين، محذراً من تكرار سياسة الاسترضاء التي اتبعها الأخير في مواجهة ألمانيا النازية، وأضاف: "لا يزال أمام المملكة المتحدة طريق طويل… نحن لا نريد نيفيل تشامبرلين آخر".
تعكس تصريحات ترامب مزيجاً من التهديد العسكري، التفوق التكتيكي الأمريكي، والسياسات الدبلوماسية الصارمة، في وقت تتواصل فيه التوترات حول مضيق هرمز ومصادر النفط الإيرانية، وسط تحركات عسكرية متسارعة ومخاوف من تصعيد محتمل في المنطقة.



