رئيس جامعة الأزهر: هناك فرق كبير بين دول مسلحة بالأقمار الصناعية ودول مسلحة بالجدل الفارغ
أكد سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن هناك “فرقًا كبيرًا بين دول مسلحة بالأقمار الصناعية، وأخرى مسلحة بالجدل الفارغ”، مشددًا على أن امتلاك العلم هو السبيل الحقيقي لتحقيق القوة والتنمية.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي العاشر لكلية العلوم للبنين بالقاهرة، الذي يُعقد برعاية أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تحت عنوان: دور العلوم الأساسية كقاطرة للتنمية الشاملة، في إطار دعم رؤية مصر 2030.
العلم أساس التمكين والتنمية
وأوضح رئيس الجامعة أن التمكين في الأرض لا يتحقق إلا بامتلاك أسبابه، وفي مقدمتها العلم والاقتصاد والقوة الأمنية، مستشهدًا بآيات قرآنية تؤكد أهمية السعي والعمل والأخذ بالأسباب.
وأشار إلى أن الجامعات تمثل قاطرة التقدم، داعيًا إلى الاجتهاد في مختلف التخصصات مثل الفيزياء والكيمياء والطب والهندسة، مؤكدًا أن الدول التي تتقدم علميًا تمتلك زمام القوة والتأثير.
دعوة لمواكبة التقدم العالمي
ولفت داود إلى أن العالم يشهد تحولات كبرى تتطلب من الدول الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي، بدل الانشغال بالجدل غير المنتج، مؤكدًا أن الأحداث الراهنة تُبرز الحاجة الملحة لامتلاك أدوات القوة الحديثة.
استعادة الريادة العلمية
واستعرض رئيس الجامعة تاريخ الحضارة الإسلامية، مشيرًا إلى أن دولًا أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا وإيطاليا كانت ترسل طلابها إلى جامعات الأندلس قديمًا، ما يعكس مكانة العلماء المسلمين آنذاك.
كما أشار إلى أن العالم الإسلامي اليوم لا يزال يعتمد على استيراد الدواء من الغرب، وهو ما يتطلب العمل الجاد لاستعادة الريادة العلمية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الدين الإسلامي يحث على العلم والعمل، وأن قيمة الإنسان تقاس بما يقدمه من معرفة وإنجاز، داعيًا إلى بناء مستقبل قائم على العلم والمعرفة لمواجهة التحديات وتحقيق التنمية الشاملة.




