الأحد 05 أبريل 2026 الموافق 17 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

4 سيناريوهات مطروحة.. أوروبا تبحث فكّ حصار مضيق هرمز

الأحد 05/أبريل/2026 - 12:45 ص
مضيق هرمز
مضيق هرمز

تواجه الدول الأوروبية تحدياً معقداً في سعيها لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية، في أعقاب تداعيات الحرب مع إيران، وسط غياب توافق دولي على خطة واضحة وفعّالة.

وخلال اجتماع افتراضي ضم مسؤولين من نحو 40 دولة، طُرحت عدة مقترحات للتعامل مع الأزمة، من بينها مبادرة إيطالية لإنشاء "ممر إنساني" يسمح بمرور السلع الأساسية إلى الدول الفقيرة. إلا أن الاجتماع انتهى دون التوصل إلى اتفاق عملي، ما يعكس حجم التعقيدات السياسية والعسكرية المرتبطة بالملف.

وتتعرض أوروبا لضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإسراع في التدخل العسكري وتأمين الممر البحري الحيوي، غير أن العواصم الأوروبية فضّلت التريث، مع التركيز على خيارات ما بعد انتهاء العمليات العسكرية.

أربعة سيناريوهات مطروحة

تدور النقاشات الأوروبية حول أربعة مسارات رئيسية لإعادة تأمين المضيق، لكنها جميعاً تواجه تحديات كبيرة:

1. مرافقة السفن الحربية
تقترح إيمانويل ماكرون وعدد من المسؤولين الفرنسيين نشر سفن حربية لمرافقة السفن التجارية أثناء عبورها.
غير أن هذا الخيار يُعد مكلفاً، كما أن قدراته الدفاعية قد لا تكون كافية لمواجهة هجمات محتملة بالطائرات المسيّرة أو غيرها.

2. إزالة الألغام البحرية
تُبدي دول مثل ألمانيا وبلجيكا استعدادها لإرسال كاسحات ألغام لتأمين الممر.
لكن الشكوك حول وجود ألغام من الأساس تقلل من جدوى هذا الخيار، ما يجعله محدود التأثير.

3. دعم جوي مكثف
يتضمن هذا السيناريو نشر طائرات مقاتلة ومسيّرات لاعتراض أي هجمات.
ورغم قوته النظرية، إلا أنه باهظ التكلفة، ولا يضمن الحماية الكاملة، خاصة مع إمكانية تنفيذ هجمات بسيطة قد تُربك حركة الملاحة.

4. مزيج من القوة والدبلوماسية
يركز هذا الخيار على الجمع بين الضغط السياسي والاقتصادي على إيران، إلى جانب انتشار عسكري محدود لفرض الاستقرار.
وقد دعت ألمانيا دولاً مثل الصين للعب دور في التأثير على طهران، إلا أن هذا المسار يبقى غير مضمون النتائج.

مخاطر اقتصادية عالمية

في المقابل، تؤكد إيران عزمها الاستمرار في السيطرة على حركة الملاحة وفرض رسوم عبور، ما يهدد بتحويل الأزمة إلى كارثة اقتصادية عالمية.

ويُعد مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لنقل النفط والغاز والسلع الأساسية، وأي تعطيل مستمر فيه قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار، ويُنذر بحدوث ركود تضخمي، خاصة في أوروبا.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار الأزمة قد يعرقل النمو العالمي، في وقت تعاني فيه الأسواق بالفعل من ضغوط متزايدة، ما يجعل التوصل إلى حل سريع أمراً بالغ الأهمية لكنه شديد التعقيد.