عبارات "اقتلوا اليهود" على جدران مدارس بريطانية.. ما القصة؟
كشفت تحقيقات صحيفة التلغراف البريطانية عن سلسلة من حوادث وصفتها بمعاداة السامية في مدارس بريطانيا، مستهدفة تلاميذ يهودًا منذ الصفوف الابتدائية وحتى الثانوية، في ما وصفه خبراء بأنه "فضيحة وطنية".
في إحدى الحوادث، تعرض تلميذتان يهوديتان عمرهما ست سنوات لإهانات، ووصفهما زملاؤهما بـ"قتلة الأطفال" بسبب غنائهما باللغة العبرية خلال يوم ثقافي في المدرسة.
وأوضح والداهما أن المدرسة تدخلت فورًا، واستدعت أولياء أمور الطلاب المسيئين، لكن التجربة تركت أثرًا نفسيًا على الأطفال.
ولم تقتصر الحوادث على المدارس الابتدائية، إذ وردت مزاعم عن إساءات علنية في مباريات رياضية، ونقش صلبان معقوفة على المراحيض، وعبارات مثل "اقتلوا اليهود" على الجدران، كما أفاد بعض أولياء الأمور بمحتوى دراسي يُروج للصور النمطية ضد اليهود أو يقلل من التراث اليهودي.
وقالت مؤسسة الأمن المجتمعي (CST) إن عام 2025 شهد ثاني أعلى معدل سنوي للحوادث المعادية للسامية في بريطانيا، بـ3,700 حادثة، بزيادة 4% عن 2024، فيما بلغ عدد الحوادث ذروته بعد هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
أشارت التحقيقات إلى أن بعض المعلمين ارتدوا شارات مؤيدة لفلسطين داخل الفصول الدراسية، مما أثار شعورًا بعداء تجاه التلاميذ اليهود. وأكدت المنظمات الحقوقية ضرورة وضع سياسات واضحة لمكافحة معاداة السامية في المدارس، مشيرة إلى أن نحو نصف المدارس البريطانية لا تعترف رسميًا بمعاداة السامية كشكل محدد من التمييز.
وقالت وزيرة التعليم بريدجيت فيليبسون: "الأرقام واضحة. شعور المعلمين اليهود بأن مخاوفهم لم تُعالج أمر غير مقبول. يجب اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان بيئة آمنة لجميع الأطفال".
كما شددت منظمة Safe To Learn على أن "الكراهية ضد اليهود أصبحت سمة مقلقة في الحياة المدرسية، والعديد من المدارس غير مستعدة للتعامل مع المشكلة، وهو فشل صادم في حماية الأطفال".
النائب ثاقب بهاتي، وزير التعليم في حكومة الظل، قال: "يجب أن يكون نظامنا التعليمي بيئة آمنة لجميع الأطفال بغض النظر عن دينهم. لا يمكننا السماح بمواصلة الإساءة للأطفال اليهود في المدارس".





