السبت 04 أبريل 2026 الموافق 16 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

القاهرة الإخبارية: زيارة ميلوني للسعودية تعكس قلقًا أوروبيًا من الطاق وتأكيدًا على استمرار الاستثمارات

السبت 04/أبريل/2026 - 12:52 ص
جورجيا ميلوني
جورجيا ميلوني

قال جمال الوصيف، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من الرياض، إن زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى المملكة العربية السعودية تحمل دلالات مهمة في توقيتها، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية. وأضاف أن هذه الزيارة تأتي في سياق تحركات أوروبية متزايدة للبحث عن ضمانات لاستقرار إمدادات النفط والغاز.

وفي تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أشار الوصيف إلى أن القادة الأوروبيين باتوا يشعرون بقلق متزايد من ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب تراجع كميات الإمدادات التي تصل إلى أوروبا، نتيجة الاضطرابات التي أثرت على حركة ناقلات النفط والبواخر خلال الفترة الأخيرة. وأكد أن هذه التطورات دفعت الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف اتصالاته مع دول الخليج باعتبارها ركيزة أساسية في استقرار الاقتصاد العالمي.

وأضاف مراسل "القاهرة الإخبارية" أن اجتماعًا عُقد مؤخرًا بين مجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة، حمل رسالة واضحة مفادها أن دول المجلس تمثل عنصرًا محوريًا في تحقيق الاستقرارين الاقتصادي والأمني عالميًا، وهو ما يتطلب دعمًا دوليًا لوقف التصعيد في المنطقة. وأشار إلى أن دول الخليج تمتلك احتياطات ضخمة من النفط، إلى جانب تقديمها مساعدات مالية كبيرة خلال الفترة الماضية.

وأكد الوصيف أن زيارة ميلوني، باعتبارها أول زعيمة من الاتحاد الأوروبي تصل إلى المنطقة في ظل هذه الأزمة، تعكس اهتمامًا أوروبيًا متزايدًا بتعزيز الشراكات مع دول الخليج، خاصة في مجالات الطاقة والاستثمار. ولفت إلى أن المعلومات الأولية تشير إلى استمرار الشركات الإيطالية العاملة في السعودية في تنفيذ استثماراتها، وعلى رأسها شركة "إيني" الإيطالية، رغم التوترات الراهنة.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تركز فقط على الجوانب الأمنية، بل تعمل أيضًا على احتواء التداعيات الاقتصادية للأزمة، خاصة في ما يتعلق بسلاسل الإمداد. وأوضح أن هناك محاولات لإيجاد بدائل لنقل الطاقة والسلع، من خلال تطوير شبكات النقل البري والسككي داخل المملكة العربية السعودية، إلا أن هذه الحلول لا تزال غير كافية لتلبية احتياجات الأسواق العالمية بشكل كامل.

واختتم الوصيف بالتأكيد على أن استمرار الأزمة الحالية قد يفرض تحديات أكبر على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل تأثيرها المباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، ما يدفع القوى الدولية إلى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة.