السبت 04 أبريل 2026 الموافق 16 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
خدمات

رعب العاصفة الدموية تشعل منصات التواصل وتثير مخاوف من وصولها لمصر

الجمعة 03/أبريل/2026 - 11:27 م
العاصفة الدموية
العاصفة الدموية

أثار مظهر سماء جزيرة كريت اليونانية وبعض مناطق البحر المتوسط، بما فيها أجزاء من ليبيا، حالة من الذعر بين المواطنين، بعد أن تحول لونها فجأة إلى الأحمر نتيجة تعرضها لما يعرف بـ«العاصفة الدموية»، وتداول مستخدمون لمنصات التواصل مجموعة مقاطع ترصد الأجواء غير المعتادة في ليبيا على وجه التحديد، لتنمو معها مخاوف من أن تضرب العاصفة الدموية مصر.

يستعرض «موقع مصر تايمز» تفاصيل ظاهرة العاصفة الدموية وكيفية حدوثها وسبب اللون الأحمر فى السماء. 

هي ظاهرة جوية نادرة وقوية تتحول فيها السماء فجأة إلى ألوان الأحمر والبرتقالي الداكن، وكأن الطبيعة أرادت رسم مشهد من كوكب آخر. 

كيفية حدوثها

تتشكل هذه العواصف عندما ترفع الرياح القوية كميات هائلة من الرمال الدقيقة والغبار من الصحاري القاحلة، محملة بأكاسيد الحديد والمعادن التي تمنحها لونها الأحمر المميز، فتتحول الغيوم العادية إلى جدار من اللهب يغطي السماء.

ولا تقتصر قدرة هذه الرياح على رفع الغبار فحسب، بل تقوم التيارات الهوائية، خاصة المرتبطة بالمنخفضات الجوية، بنقل هذه الجسيمات لمسافات شاسعة، لتصل أحيانًا إلى جنوب أوروبا، وأحيانًا إلى مسافات أبعد تصل إلى إسبانيا وفرنسا وبريطانيا، حاملة معها لوحات طبيعية غريبة.

ومع صعود هذه الجسيمات في الغلاف الجوي، يحدث تأثير مذهل فيزيائيًا، إذ تتشتت الأطوال الموجية القصيرة للضوء، مثل الأزرق والأخضر، بينما تسمح الأطوال الموجية الطويلة بالمرور، فتغمر السماء باللون الأحمر الداكن، أحيانًا حتى يشبه لون الدم، ما يمنح العاصفة تسميتها المهيبة ويجعل المشهد سماويًا أشبه بأسطورة حية من نار وغبار.

كما تحدث العاصفة الحمراء عادة خلال فترات الجفاف الطويلة، أو بعد مرور جبهات باردة قوية، أو أعاصير رعدية عنيفة، التي تدفع الغبار إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي، اذ تظل الجسيمات معلقة لساعات طويلة، تتحرك خلالها الرياح لمسافات شاسعة، مسببة اضطرابات في حركة السفر وتدهورًا كبيرًا في جودة الهواء، بينما تظل الصور البصرية للمشهد محفورة في ذاكرة كل من يشهدها.

ما العواصف الدموية؟

ورغم الجدل الدائر، فإن ما يُطلق عليه إعلاميًا “العواصف الدموية” ليس تصنيفًا علميًا مستقلًا، بل هو وصف شائع لعواصف الغبار الصحراوي الشديد التي تحمل كميات كبيرة من الرمال الدقيقة من مناطق الصحراء الكبرى في شمال أفريقيا.

وتحدث هذه الظاهرة عندما تنشط الرياح القوية التي ترفع ملايين الأطنان من الغبار إلى طبقات الجو العليا، ثم تنقله التيارات الهوائية لمسافات طويلة عبر البحر المتوسط نحو دول جنوب أوروبا.

سبب اللون الأحمر في السماء

يرجع ظهور السماء باللون الأحمر أو البرتقالي خلال هذه الظواهر إلى احتواء الغبار على نسب من أكاسيد الحديد، والتي تتفاعل مع ضوء الشمس بطريقة تؤدي إلى تشتيت اللون الأزرق، بينما تسمح بمرور الأطوال الموجية الحمراء والبرتقالية.

وفي بعض الحالات، وعند اختلاط الغبار مع الأمطار، قد تحدث ظاهرة تعرف بـ”المطر الطيني”، حيث تترسب جزيئات الغبار على الأسطح والسيارات بعد هطول الأمطار.