أسامة كمال: من حليف واشنطن إلى خصمها.. كيف انقلبت إيران على صانعي قوتها؟
قال الإعلامي أسامة كمال إن إيران لم تكن دائماً على عداء مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن أسهمت بشكل مباشر في بناء قدراتها العسكرية والنووية خلال فترة حكم الشاه، حين كانت طهران تمثل أحد أبرز حلفائها في الشرق الأوسط.
وأوضح كمال خلال لقاءه التليفزيون أن الولايات المتحدة ضخت مليارات الدولارات لدعم تسليح إيران، مشيراً إلى أن أول مفاعل نووي إيراني أُنشئ عام 1967 كهدية رسمية ضمن برنامج «الذرة من أجل السلام».
وفيما يتعلق بالحرب العراقية الإيرانية (1980–1988)، أشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل انتهجتا سياسة "إدارة الصراع" لضمان إضعاف الطرفين، لافتاً إلى أن واشنطن قدمت دعماً استخباراتيا للعراق، وفي الوقت نفسه دعمت إيران سراً بالسلاح.
وأشار إلى ما عُرف بفضيحة "إيران – كونترا"، موضحاً أنها تمثلت في قيام إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان ببيع أسلحة بشكل سري لإيران، عبر وسطاء من بينهم إسرائيل، رغم الحظر المفروض عليها، واستخدام عائدات هذه الصفقات لتمويل جماعات "الكونترا" في نيكاراغوا، في مخالفة لقرارات الكونجرس آنذاك.
وذكر أن ما يجري حالياً يمثل "نهاية علاقة مشوهة بدأت بدعم سري وانتهت بتمرد علني"، معتبراً أن التجربة تعكس نهج القوى الكبرى في إدارة الصراعات عبر ما وصفه بـ "أدوات الاستنزاف".

