إنذار الـ48 ساعة.. ترامب يضغط على إيران وتهديدات بالرد الشامل
دخلت المواجهة الأمريكية-الإيرانية منعطفًا حادًا قد يكون الأخطر منذ بداية الحرب في فبراير الماضي، بعد أن منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مهددًا بضرب محطات الطاقة الإيرانية الحيوية في حال عدم الامتثال، فيما توعدت إيران برد "بالمثل"، مع خيارات قد تصل إلى إغلاق المضيق واستهداف البنية التحتية للطاقة والمياه في المنطقة.
المهلة الأمريكية: 48 ساعة للرد
أعلن ترمب، عبر منصة "تروث سوشيال"، أن الولايات المتحدة ستباشر فور انتهاء المهلة بضرب محطات الطاقة الإيرانية، بدءًا من المنشآت الكبرى، مؤكدًا أن عدم استجابة إيران يعني تنفيذ تهديداته بشكل مباشر.
وتشير تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى أن واشنطن ستتخذ جميع الإجراءات لتحقيق أهدافها، بما يشمل تدمير القدرات الجوية والبحرية الإيرانية، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، ووقف توسع نفوذها الإقليمي.
الأهداف المحتملة: محطات الطاقة الإيرانية
تستهدف واشنطن محطات توليد الكهرباء العاملة بالغاز الطبيعي، التي تعتمد عليها إيران في إنتاج نحو 80% من الكهرباء، وتشمل أبرز الأهداف:
محطة دماوند: قرب طهران، قدرة إنتاجية 2868 ميغاواط.
محطة الشهيد سليمي: محافظة مازندران، قدرة 2215 ميغاواط.
محطة الشهيد رجائي: شمال شرق طهران، قدرة 2043 ميغاواط.
محطة كرمان: جنوب شرق إيران، قدرة 1912 ميغاواط.
محطة رامين: شمال شرق الأهواز، قدرة 1890 ميغاواط.
محطة بوشهر النووية: جنوب شرق بوشهر، قدرة 1000 ميغاواط، حجر الأساس في برنامج الطاقة النووي الإيراني.
ووفقًا لتقارير إعلامية أمريكية، قد تمتد الضربات لتشمل محطات أخرى للطاقة المتجددة والبنية التحتية الحيوية.
الرد الإيراني: خيارات شديدة الخطورة
أعلن مقر خاتم الأنبياء أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيقابله رد شامل، مع خيارين رئيسيين:
الإغلاق الكامل لمضيق هرمز: تهديد باستمرار إغلاق المضيق حتى إعادة بناء المنشآت المتضررة، ما يربط أمن الملاحة الدولية بالبنية التحتية الإيرانية.
استهداف البنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات والمياه: شملت محطات تحلية المياه التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، وفق تصريحات الناطق باسم الحرس الثوري إبراهيم ذو الفقاري.
كما حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن استهداف محطات الطاقة قد يؤدي إلى "تدمير لا رجعة فيه" للبنية التحتية الحيوية في الشرق الأوسط.
المخاطر الدولية: ارتفاع أسعار النفط وأزمات المياه
يشكل المضيق شريانًا حيويًا لنقل نحو 20% من النفط العالمي، وقد أدى الإغلاق شبه الكامل بالفعل إلى ارتفاع الأسعار وتكاليف الشحن، فيما دعت 22 دولة، معظمها أوروبية، إيران إلى التوقف عن عرقلة الملاحة، مؤكدة أن حرية المرور حق أساسي وفق القانون الدولي.
كما تتزايد المخاوف من استهداف محطات تحلية المياه، التي تُعد شريان الحياة لدول الخليج، إذ يمكن أن يؤدي تعطيلها إلى أزمات إنسانية ونزوح جماعي من المدن الكبرى، بحسب خبراء اقتصاديين.
وتشير تحليلات فنية إلى أن بعض محطات المياه تمتلك مصدات أمان تقنية ومخزون استراتيجي يكفي من يومين إلى 7 أيام، لكن استدامة أي هجوم طويل المدى قد تؤدي إلى أزمة حادة تؤثر على القطاعات الصناعية والسياحية ومراكز البيانات الحيوية.
الساعات الحاسمة
مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب يوم الاثنين، تتجه الأنظار إلى طهران وواشنطن، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط آمال دبلوماسية ضعيفة بوقف التصعيد وبدء مفاوضات لوقف إطلاق النار.
تُشير الوقائع الحالية إلى أن أي خطوة أمريكية أو إيرانية قد تدفع المنطقة إلى تصعيد غير مسبوق، مع تأثيرات مباشرة على الاقتصاد العالمي وأمن الملاحة البحرية والطاقة، ما يجعل الساحة الإقليمية على صفيح ساخن في الأيام المقبلة.




