تحركات السيسي الخليجية تعكس قوة الدور المصري.. ماذا قال النواب عن زيارة الرئيس اليوم؟
تواصل الدولة المصرية تأكيد دورها التاريخي في دعم الأشقاء العرب، خاصة دول الخليج العربي، انطلاقًا من علاقات أخوية راسخة تمتد لعقود، تقوم على وحدة المصير والمصالح المشتركة، وقد شكلت هذه العلاقات نموذجًا للتضامن العربي في مواجهة التحديات الإقليمية، حيث حرصت مصر دومًا على أن تكون سندًا رئيسيًا للدول العربية في أوقات الأزمات، انطلاقًا من إيمانها بأن الأمن القومي العربي كيان واحد لا يتجزأ.
وفي هذا السياق، جاءت الجولة الخليجية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كل من الإمارات وقطر، لتجسد هذا النهج الثابت، وتؤكد استمرار مصر في أداء دورها المحوري في دعم استقرار المنطقة وتعزيز العمل العربي المشترك.
ولاقت هذه الزيارة اشادة من أعضاء البرلمان بغرفتيه النواب والشيوخ.
الشهابي: زيارة السيسي رسالة سياسية حاسمة لدعم الاستقرار
أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل وعضو مجلس الشيوخ، أن الزيارة الأخوية للرئيس السيسي إلى الإمارات وقطر تمثل رسالة سياسية واضحة تعكس ثبات الموقف المصري تجاه دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، ورفض أي اعتداءات تستهدف الدول العربية الشقيقة.
وأوضح أن لقاءات الرئيس السيسي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، جاءت في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ما يستدعي تعزيز التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات والأزمات الراهنة.
الأمن الخليجي امتداد مباشر للأمن القومي المصري
وأشار الشهابي إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري يعكس رؤية استراتيجية عميقة تدرك طبيعة الترابط بين الأمنين المصري والخليجي. وأضاف أن التحركات الدبلوماسية المصرية تستند إلى ثوابت واضحة، في مقدمتها رفض التدخلات الخارجية، والحفاظ على سيادة الدول، وعدم السماح بتهديد استقرارها.
كما شدد على أن الجولات الأخيرة للرئيس السيسي أسهمت في إعادة ترتيب أولويات العمل العربي المشترك، مؤكدًا أن مصر لعبت دورًا محوريًا في تعزيز التنسيق العربي لمواجهة الأزمات، سواء على المستوى السياسي أو الأمني.
تعزيز فرص بناء موقف عربي موحد
وأكد الشهابي أن زيارة السيسي تعزز فرص بناء موقف عربي موحد في مواجهة التحديات، خاصة في ظل استمرار الأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة، مشددًا على أن مصر ستظل ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وأن تحركات القيادة السياسية تعكس مسؤولية تاريخية تجاه حماية المصالح العربية المشتركة وصون سيادة الدول.
أبو العطا: دبلوماسية السيسي تجسد الاصطفاف الاستراتيجي العربي
من جانبه، قال حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين، إن جولة الرئيس السيسي إلى الإمارات وقطر لخفض التصعيد واحتواء تداعيات الحرب تمثل تطبيقًا عمليًا لمفهوم الاصطفاف الاستراتيجي، حيث تدعم مصر أشقاءها بوجود سياسي وميداني فعال، يبعث برسالة واضحة بأن البيت العربي متماسك وقادر على مواجهة التحديات.
القاهرة بوصلة الأزمات الإقليمية
وأضاف أبو العطا أن التحركات المكوكية للرئيس السيسي تؤكد أن القاهرة تمثل البوصلة في أوقات الأزمات الكبرى، حيث تتجه إليها الأنظار لتنسيق المواقف وصياغة رؤية عربية موحدة تحمي الأرض وتصون السيادة.
وأوضح أن توقيت الزيارات المتزامنة للإمارات وقطر يعكس حيوية السياسة الخارجية المصرية وقدرتها على التحرك السريع لمواجهة التهديدات المشتركة.
دعم استراتيجي ورسائل ردع واضحة
وأكد أن تأكيد الرئيس السيسي على تضامن مصر الكامل مع الإمارات وقطر ضد أي اعتداءات خارجية يرسخ مبدأ أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر، ويمنح الدول الشقيقة عمقًا استراتيجيًا وقوة تفاوضية في مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار. كما شدد على أن رفض توسيع دائرة الصراع يعكس حرص مصر على حماية الشعوب العربية من ويلات الحروب، ويجسد دورها كقوة إقليمية توازن بين الحسم والحكمة.
مصر توازن بين القوة والدبلوماسية
وأشار أبو العطا إلى أن الرسائل التي تحملها هذه التحركات واضحة للقوى الإقليمية، ومفادها أن المساس بسيادة الدول العربية، وفي مقدمتها الإمارات وقطر، يعد مساسًا مباشرًا بالأمن القومي المصري. وأكد أن مصر تنتهج سياسة تجمع بين القوة الاستراتيجية والدبلوماسية الرشيدة، بما يمنع الانجرار نحو صراعات مفتوحة، ويحافظ على مسار التنمية والاستقرار في المنطقة، ويعزز من فرص تحقيق السلام المستدام.





