براءة عامل يومية من تهمة اختلاس مستلزمات طبية بمستشفى دمنهور التعليمي
قضت محكمة جنايات دمنهور، برئاسة المستشار الدكتور سامح عبدالله، ببراءة المتهم "إبراهيم. ح. إ"، عامل يومية بمستشفى دمنهور التعليمي، في القضية رقم 15239 لسنة 2025 جنايات مركز دمنهور، والمقيدة برقم 195 لسنة 2025 أموال عامة استئناف الإسكندرية، وذلك من تهمة اختلاس مستلزمات طبية دقيقة مخصصة لعمليات القلب المفتوح والقسطرة.
وجاء الحكم ليكشف عن مفاجآت هامة تتعلق بوجود خلل إداري وأمني داخل مخزن المستلزمات الطبية بالمستشفى، حيث أكدت المحكمة في حيثياتها أن المتهم لا يُعد موظفًا عامًا، إذ يعمل بنظام اليومية بأجر لا يتجاوز 50 جنيهًا، وهو ما ينفي عنه صفة الأمين على العهد أو المسؤول قانونًا عن تلك المضبوطات.
وأوضحت المحكمة أن الواقعة كشفت عن إسناد عهدة بملايين الجنيهات لعامل يومية، في مشهد يعكس خللًا جسيمًا في منظومة الإدارة، مشيرة إلى أن المعاينة أثبتت وجود تسيب واضح داخل المخزن، تمثل في تعطل كاميرات المراقبة، ووجود فتحة كبيرة بسقف المخزن، إلى جانب كسر القفل وبعثرة المحتويات.
كما ثبت أن المتهم لم يكن متواجدًا في محل عمله يوم الواقعة، وأنه فور حضوره واكتشاف الكسر، بادر بالإبلاغ عن الحادث، وهو ما يتنافى مع توافر نية الاختلاس.
وفي رسالة حاسمة، وصفت المحكمة إدارة المخزن بأنها تعاني من "فوضى عارمة"، مؤكدة أن تحميل شخص بسيط المسؤولية الجنائية دون أدلة لن يكون حلًا لمعالجة أوجه القصور، بل يتطلب الأمر إصلاحًا إداريًا حقيقيًا.
وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهم تهمة اختلاس عدد من المستلزمات الطبية الحيوية، من بينها دعامة بالون، وصمامات أورطية، وشريان صناعي، إلا أن المحكمة انتهت إلى خلو الأوراق من أي دليل مادي يدينه، معتبرة أن الواقعة تمثل سرقة نتيجة الإهمال، وليست جريمة اختلاس.





